تتواصل التدابير الاحترازية في عدد من مدن الشمال لمواجهة الفيضانات المحتملة، نتيجة الارتفاع المتوقع في منسوب مياه وادي اللوكوس، أشارت إليه نشرات إنذارية محينة لمديرية الأرصاد الجوية .

ومنذ ليلة أمس الأحد، شرعت السلطات في مدينة العرائش، في نصب مراكز إيواء جديدة لفائدة سكان المنازل المهددة بالخطر، وتشمل العديد من قاطني أحياء القصر الكبير، فضلا عن أحياء أخرى متضررة في هذه المدينة، من بينها النافكو، وديور حواتة، باب البحر، الملائح، الميناء، بالإضافة إلى أحياء مجاورة أخرى.

وكانت مديرية الأرصاد الجوية، أصدرت تحذيرات في وقت سابق، من عودة محتملة لاضطراب جوي جديد ابتداءً من يومه الاثنين (02 فبراير) في العديد من المناطق خصوصا الشمالية منها، بما في ذلك حوض وادي اللوكوس، الذي شهد ارتفاعًا ملحوظا في منسوبه.

وساهم تحسن الأحوال الجوية في نهاية الأسبوع الماضي في تسهيل انتقال العديد من السكان من المناطق المهددة إلى أماكن أكثر أمانا، كما تواصل السلطات العمومية جهودها لإجلاء وإيواء المتضررين في مراكز الإيواء، مع تحسيسهم بأهمية التفاعل الإيجابي مع الإجراءات المتخذة، خاصةً فيما يتعلق بإخلاء المناطق المعرضة للخطر.
وتأتي هذه الجهود في إطار سعي السلطات المحلية إلى توفير الحماية اللازمة للسكان والحد من الآثار المدمرة للظروف الجوية الصعبة، مع العمل على ضمان سلامتهم وتخفيف الأضرار المحتملة الناتجة عن الفيضانات.
وتُساهم القوات المسلحة الملكية، بدورها، وبتنسيق مع السلطات المحلية، في إنشاء عدد من مراكز الإيواء لفائدة الأسر المتضررة، من بينها مركزان بملعب عبد السلام الغريسي بحي النهضة وملعب كريم الأحمدي بحي السلام، وهما مركزان مجهزان لاستقبال مئات الأسر في ظروف ملائمة.
وتندرج هذه التدخلات ضمن تنفيذ التعليمات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، حيث تم تسخير وحدات متخصصة في مجالات الإنقاذ والإغاثة والدعم اللوجستيكي والتطبيب، من أجل دعم ومواكبة الساكنة المتضررة.