تتواصل معاناة المحتجزين في مخيمات تندوف، حيث بلغ الاحتقان أشده خلال الأيام الأخيرة بعدما تعرض أحد الممرضين في مخيمات العار لاعتداء شنيع على يد عصابة البوليساريو.
وحسب ما نشر منتدى دعم الحكم الذاتي في مخيمات تندوف المعروف اختصارا بـ”فورساتين”، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فايس بوك”، تعيش مخيمات تندوف غضبا عارما بعدما تفجرت تفاصيل الاعتداء الخطير الذي تعرض له الممرض المسمى مناه أحمد بزيد بابا حمو، في واقعة جديدة تتحمل جبهة البوليساريو مسؤوليتها تنضاف لغيرها من الانتهاكات الممنهجة التي تطال المدنيين والعاملين في القطاع الصحي.
وأوضح المنتدى، في منشوره، أن “الضحية كان عائدا من مهمة إنسانية في تمريض جدته المريضة، فأوقفته دورية لما يسمى بدرك البوليساريو قرب إقامته وقامت بتفتيشه بطريقة مهينة رغم تعاونه الكامل، قبل أن يتعرض للضرب المبرح بلا أي مبرر، ما أدى إلى فقدانه الوعي ونقله في حالة حرجة إلى المستشفى الجهوي بمخيم السمارة، حيث عاين العاملون هناك وضعه المأساوي لحظة وصوله”.
ولفت “فورساتين”، إلى أن “الرأي العام داخل المخيمات تفاعل بقوة مع الحادثة، وخاصة العاملين في القطاع الصحي الذين اعتبروا ما جرى إهانة مباشرة لهم وتأكيدا جديدا على انعدام الأمن داخل بيئة طبية يفترض أن توفر الحماية لأطقمها، وأيضا هناك شهادات عديدة أكدت أن الاعتداءات على العاملين الصحيين ليست جديدة، وأن الكثير منهم يتعرضون للتعنيف من قبل عناصر الدرك التابعة للبوليساريو بين الفينة والأخرى”.
وأبرز المنتدى، أن “بيانا ناريا تداوله ساكنة المخيمات، يندد بالظلم المسلط على الصحراويين ويعتبر أن ما يحدث لم يعد حالات معزولة، بل بات واقع مفروض بالقوة على كل من يعيش داخل المخيمات حيث تمارس ميليشيات البوليساريو اعتداءاتها دون رقيب أو محاسبة”.
وشدد البيان على أن “الاعتداء على ممرض يقوم بواجبه الإنساني يكشف حجم المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، ويفضح مستوى القمع الذي لم يسلم منه حتى من يسهرون على علاج المرضى وإنقاذ الأرواح، حيث تطالب الساكنة بتدخل المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية للتدخل العاجل لحمايتها وكذا فتح تحقيق مستقل في هذه الحادثة وسائر الاعتداءات التي يشتكي منها ساكنة المخيمات منذ سنوات ، فقد آن الأوان لرفع الظلم ووضع حد لمعاناتهم التي تتفاقم في غياب أي رقابة أو مساءلة”.