وجه النائب البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف الزعيم، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، حول ظاهرة “البيزوطاج” بالجامعات المغربية وتداعياتها على كرامة الطلبة الجدد.
وسجل البرلماني البامي أن الفضاء الجامعي أصبح في السنوات الأخيرة مسرحا لظاهرة مقلقة تعرف بظاهرة “البيزوطاج”، وهي طقوس يمارسها بعض الطلبة القدامي على الطلبة الجدد مع بداية الموسم الجامعي، تحت غطاء الترحيب والإدماج، لكنها في الواقع تتجاوز هذا الإطار لتتحول إلى ممارسات تنطوي على عنف نفسي وجسدي ولإذلال يمس كرامة الطالب
وأشار النائب البرلماني إلى أن وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تناقلت خلال المواسم الجامعية الماضية صورا وشهادات صادمة توثق لمشاهد تعنيف وإهانة عدد من الطلبة الجدد داخل مؤسسات جامعية ومعاهد علياء.
ولفت إلى أن مصادر متعددة تحدثت عن حالات أجبر فيها الطلبة الجدد على الخضوع لممارسات مهينة من قبيل الحلق القسري للشعر، وارتداء ملابس غريبة، والتعرض للضرب والإهانة اللفظية، بل تم تسجيل حالات نقل ضحايا إلى المستشفيات بسبب تعرضهم لإصابات بليغة على خلفية رفضهم المشاركة في هذه الطقوس.
ورأى البرلماني الزعيم أن خطورة هذه الظاهرة “لا تكمن فقط في الأذى الجسدي، بل تتجلى في انعكاساتها النفسية والاجتماعية على الطلبة الجدد، وما تسببه من إحباط وقلق واضطرابات نفسية، فضلا عن تأثيرها المباشر على مناخ المؤسسات الجامعية وسمعة المنظومة التعليمية الوطنية، خاصة وأن هذه الممارسات غالبا ما تتم بعيدا عن أعين الإدارات الجامعية، وفي غياب أي إطار قانوني رادع أو برامج بديلة تسمح للطلبة الجدد بالاندماج بشكل حضاري وآمن.
وساءل النائب البرلماني، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها للحد من هذه الظاهرة المسيئة لصورة الجامعة المغربية.
كما استفسر الزعيم، الوزير ميداوي، بشأن التدابير التي ستتخذها الوزارة لتوفير فضاءات آمنة وبرامج بديلة تضمن إدماج الطلبة الجدد بعيدا عن “العنف والإذلال”.