تقدم الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية خلال الجلسة التشريعية العامة أمس الثلاثاء (27 يناير)، بمقترح قانون يرمي إلى إحداث هيئة قضايا الدولة، في إطار تفعيل الفصل 159 من دستور المملكة.
وحسب المعطيات التي عممها الفريق النيابي، يروم هذا المقترح إرساء هيئة مستقلة تُعنى بترسيخ الحكامة القانونية الجيدة داخل المرافق العمومية، والوقاية من المخاطر القانونية، وحماية المال العام، وتمثيل الدولة والدفاع عن مصالحها أمام القضاء الوطني والدولي وهيئات التحكيم، سواء بصفتها مدعية أو مدعى عليها.
ولفت المصدر ذاته، إلى أن “هذا المقترح في سياق تفاقم كلفة المنازعات القضائية التي تكون الدولة وجماعاتها ومؤسساتها طرفا فيها، وما يترتب عنها من استنزاف للمالية العمومية، وتعطيل للبرامج الاقتصادية والاجتماعية، وإضعاف للثقة العامة في المؤسسات، في ظل محدودية وقدم الإطار القانوني المنظم للوكالة القضائية للمملكة، وتبعيتها للسلطة التنفيذية، وضيق اختصاصاتها”.
واعتبر فريق حزب الوردة في مجلس النواب، أنه “يتم تسجيل استمرار اللجوء إلى حلول ظرفية لمعالجة إشكالية تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الدولة، عبر إدراج مقتضيات في قوانين المالية تُعطل تنفيذها، بما يشكل مساسا بمبدأ سيادة القانون، والأمن القضائي، وهيبة الأحكام القضائية، بدل اعتماد إصلاح مؤسساتي بنيوي يعالج أسباب النزاع قبل وقوعه”.
وقال الفريق، إن “مقترح إحداث هيئة قضايا الدولة مع التوجيهات الملكية الداعية إلى إصلاح عميق للقطاع العام، ومع التزامات المغرب الدولية، خاصة في ما يتعلق بمحاربة الفساد، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وحماية المال العام، وتعزيز الثقة في الإدارة العمومية والقضاء”.
وانتقد الفريق رفض الحكومة لهذا المقترح، معتبرا أن قيه “تغييب لمنطق التفاعل الإيجابي مع المبادرات التشريعية الجادة للمعارضة، وتكريسا لمنهج تضييق المساحات التشريعية المتاحة للمؤسسة البرلمانية، بما يطرح أسئلة حقيقية حول الإرادة السياسية في إرساء إصلاحات بنيوية تخدم دولة القانون والمؤسسات”.