• القانون 08.12.. نقابات وهيئات القطاع الخاص للأطباء تطرح تعديلات وتدعو إلى إصلاح شامل للهيئة الوطنية
  • تحصين حق الملكية واستقرار المعاملات.. إصلاح جديد في التوثيق العقاري
  • يونس العيناوي: نائل اختار المغرب منذ البداية والركراكي لعب دورا حاسما في انضمامه للأسود
  • وهبي: لن نلعب تحت ضغط الحسابات… ولا مشكلة لدينا في الذهاب إلى المكسيك
  • المحمدي: هدفنا إسعاد الجماهير المغربية ومواصلة التألق
عاجل
الخميس 02 أكتوبر 2025 على الساعة 22:02

طالب بفتح تحقيق شامل.. المجلس الوطني لحقوق الإنسان يدين العنف ويدعو إلى حماية الحق في التظاهر السلمي

طالب بفتح تحقيق شامل.. المجلس الوطني لحقوق الإنسان يدين العنف ويدعو إلى حماية الحق في التظاهر السلمي

عقدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، يوم أمس الأربعاء (1 أكتوبر)، اجتماعا موسعا مع رئيسات ورؤساء اللجان الجهوية لحقوق الإنسان، إلى جانب مدراء ومكلفين بمهام لدى رئاسة المجلس، للتداول حول تعزيز آليات رصد المجلس وتتبعه وتدخلاته، خصوصا في ظل التطورات التي تشهدها احتجاجات بعض الشباب في عدد من المدن المغربية خلال الأيام الأخيرة.

وأكد المجلس في بلاغ له توصل به موقع “كيفاش”، أنه شكل فرقا للرصد والمتابعة الميدانية والتدخل الحمائي منذ انطلاق دعوات الاحتجاج، وذلك على ثلاثة مستويات رئيسية تشمل المستوى الجهوي عبر لجانه الجهوية في الجهات الاثنتي عشرة، والمستوى الوطني على الصعيد المركزي، إضافة إلى المستوى الرقمي الذي يشمل التواصل الميداني مع السلطات المحلية والشباب في أماكن الاحتجاج.

وأوضح المجلس، حسب البلاغ ذاته، أن الفضاء الرقمي أصبح اليوم الحاضن الأساسي للحريات، حيث تتبلور فيه قيم جديدة تشكل إطارا لانخراط الشباب وتعبيراتهم السلمية في المطالبة بحقوقهم الأساسية والمشروعة.

وأشار المجلس إلى أنه رصد انطلاق احتجاجات الشباب بدعوات للتجمع السلمي، إلا أن بعض هذه الاحتجاجات تحولت لاحقا إلى أعمال عنف، تضمنت تدخلات غير ملائمة، إضافة إلى انحرافات تمثلت في رشق الحجارة وسرقة وإحراق سيارات وإتلاف ممتلكات عمومية وخاصة.

وشدد المجلس على ضرورة ضمان الحق في التجمع السلمي باعتباره مكتسبا من مكتسبات المسار الوطني في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، مؤكدًا المسؤولية المشتركة بين القائمين على الاحتجاجات والسلطات العمومية في حفظ النظام وضمان ممارسة الحق في التعبير والتجمع السلمي.

كما أكد المجلس، يضيف البلاغ ذاته، على أهمية التأويل الحقوقي للحق في التجمع السلمي بغض النظر عن التصريح أو الإشعار، وربطه بضمان سلمية التجمع واستحضار خصوصيات التعابير الرقمية، مع ضرورة حماية المواطنات والمواطنين وتعزيز الحماية من أي أشكال عنف قد تمس السلامة الجسدية للمحتجين أو للقوات العمومية.

وتابع البلاغ أنه في إطار متابعة التعبيرات الرقمية، رصد المجلس عدة تعبيرات ضمن منصات متعددة، من بينها منصة “ديسكورد” ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى، تضمنت محتوى مضللا ودعوات صريحة وخطيرة للعنف، بما في ذلك إحراق مؤسسات ومباني حكومية واستهداف أماكن إقامة مسؤولين، إلى جانب تهديدات باللجوء إلى التصفيات، والمس الصريح بكرامة مواطنات ومواطنين لا يرغبون في المشاركة في المظاهرات أو يدعون إلى نبذ العنف والالتزام بالسلمية، خاصة النساء.

وأوضح المجلس أن هذه الحسابات غالبا ما تكون حديثة أو مغلقة أو لا تنشر محتوى، وبعضها أصله من دول أجنبية، ويتم الانتباه إليها عند الضرورة.

وجدد المجلس التأكيد على المبادئ الحقوقية الأساسية، من بينها الحق في حرية التعبير كحق كوني ودستوري يشكل أساسًا للتمتع الكامل بمجموعة من حقوق الإنسان الأخرى، مع مراعاة حقوق الآخرين وحماية الأمن القومي والنظام العام والصحة والآداب العامة.

كما أكد المجلس، يتابع البلاغ، على الحق في التجمع السلمي، بما يشمل المظاهرات والاعتصامات والوقفات السلمية، باعتباره حقا كونيا يكفله الدستور المغربي كأساس للمشاركة الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون والتعددية، مع التأكيد على أن التجمع السلمي لا يتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان إلا إذا اتسم بعنف خطير وواسع النطاق.

وأشار المجلس إلى أنه واصل، يوم أمس الأربعاء رصده على المستويات الثلاث، الوطني والجهوي والرقمي، حيث سجل احتجاجات سلمية في عدد من المدن، حضر بعضها عدد كبير من الأطفال القاصرين في سلا والراشيدية والداخلة وتارودانت (القليعة) والرباط، كما سجل بعض الاحتجاجات أشكال عنف خطيرة.

وأعرب المجلس عن أسفه الشديد جراء وفاة ثلاثة أشخاص في أعقاب احتجاجات القليعة بعمالة إنزكان، بالإضافة إلى تسجيل إصابات في صفوف المحتجين والقوات العمومية طيلة أيام الاحتجاجات، مؤكدا إصدار بلاغ للرأي العام بخصوص ملابسات سقوط ضحيتين بالرصاص الحي قبل أن يصل العدد إلى ثلاثة أشخاص.

كما رحب المجلس بإطلاق سراح عدد كبير من المحتجين وأدان محاولة اقتحام وإضرام النار بمركز الدرك الملكي بالقليعة، مع الإشارة إلى أن عائلات كانت تقيم في الطابق الأول. وشدد المجلس على ضرورة فتح تحقيق في كل الحالات التي كان فيها مساس بالحياة أو السلامة الجسدية، مؤكدا أن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ستواصل عمليات الرصد والمتابعة الميدانية والتدخلات، إضافة إلى متابعة المحاكمات.

واختتم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بلاغه، بالتعبير عن تعازيه لأسر الضحايا الثلاثة، مؤكدا أن لجانه الجهوية منفتحة على جميع التعابير والحوار بشأن تفعيل حقوق وحريات كافة المواطنات والمواطنين.