أعلنت فيدرالية النقابات الديمقراطية (FSD) عن رفضها “رفضا مطلقا” ما أسمته “كل محاولة طبخ ” المشروع المتعلق بإصلاح التقاعد “في الخفاء دون إشراك فعلي” لكل التعبيرات النقابية وهيئات المتقاعدين في “حوار حقيقي ومسؤول ومؤسساتي”.
كما أعلنت الفيدرالية، في بيان لها، رفضها كل سيناريو يتم على حساب الشغيلة المغربية، من قبيل رفع سن التقاعد إلى 65 عاما، والزيادة في نسب الاقتطاع وتقليص المعاش.
وطالبت الفيدرالية، الدولة المغربية، بتأدية ما بذمتها من مستحقات مالية لفائدة الصندوق المغربي للتقاعد، باعتماد مبدأ المساهمة بالثلثين، باعتبارها مشغل طبقا لمعايير منظمة العمل الدولية، وكذا العمل على فرض التصريح بكل الأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تندد بتجميد معاشات المتقاعدين، والزيادة العامة فيها.
وأعربت الفيدرالية عن بالغ قلقها واستنكارها لما آلت إليه أوضاع الطبقة العاملة والفئات الشعبية الكادحة، التي أصبحت “تتحمل لوحدها أعباء الأزمات المتراكمة، الناتجة عن الاختيارات الاقتصادية الليبرالية غير العادلة”.
وأعربت عن رفضها “بشكل قاطع” لـ”سياسة التجاهل والمماطلة” في التعاطي مع المطالب العادلة والمشروعة للشغيلة، مطالبة باتخاذ “إجراءات فورية” لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال مراجعة منظومة الأجور والأسعار والدعم وذلك بزيادة 3000 درهم صافية في الأجور وفي معاشات المتقاعدين في القطاعين العام والخاص.
وفي هذا السياق، سجلت الفيدرالية أن تفاقم معدلات التضخم وتأثيرها على القدرة الشرائية جعلت اتفاق أبريل 2024 لرفع الأجور “غير ذي جدوى وفقد مفعوله أمام التصاعد المهول للأسعار”.
كما دعت إلى إعادة الاعتبار لدور الدولة في حماية الخدمات العمومية وتوسيعها عبر مقاربة اجتماعية واضحة تتجاوز الحلول المالية الضيقة الخالية من القيم الإنسانية.
وطالب البيان ذاته “بدعم وتعزيز الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية المجانية والمتكاملة للمتقاعدين والعمال، دون تمييز أو إقصاء”.