يُعد طارق السكتيوي واحدًا من أبرز الأطر الوطنية التي نجحت في فرض اسمها بقوة في كرة القدم المغربية، ليس فقط من خلال إنجازاته مع المنتخبات، بل أيضًا بفضل مسار حافل بالنجاحات على مستوى الأندية، شكّل القاعدة الصلبة لما يعيشه اليوم من تألق وتكريس لمكانته كمدرب من طراز رفيع.
نجاحات بارزة مع الأندية الوطنية
قبل بروزه على مستوى المنتخبات، بصم السكتيوي على مسار مميز في البطولة الاحترافية، حيث حقق ألقابًا وازنة تؤكد قدرته على التنافس في المواعيد الكبرى. فقد توج رفقة فريق المغرب الفاسي بلقب كأس العرش، في إنجاز أعاد الفريق إلى الواجهة، وأبرز شخصية السكتيوي كمدرب يعرف كيف يدير المباريات الحاسمة ويقود مجموعته نحو التتويج.
كما سطّر صفحة مشرقة أخرى في مسيرته التدريبية مع نهضة بركان، حين قاده إلى التتويج بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية، وهو لقب قاري مرموق رسّخ مكانة المدرب داخل القارة السمراء، وأكد امتلاكه للخبرة اللازمة للتعامل مع المنافسات الإفريقية المعقدة من حيث الضغط، والسفر، وتنوع المدارس الكروية.
انتقال ناجح إلى المنتخبات
هذه النجاحات لم تكن سوى تمهيد لمرحلة أكثر إشراقًا مع المنتخبات الوطنية. فمع المنتخب المغربي الأولمبي، حقق طارق السكتيوي إنجازًا تاريخيًا بقيادته “أشبال الأطلس” إلى الميدالية البرونزية في الألعاب الأولمبية، وهو إنجاز غير مسبوق أكد أن المدرب المغربي قادر على النجاح في أكبر المحافل العالمية.
تتويج قاري مع المنتخب المحلي
وواصل السكتيوي كتابة فصول النجاح عندما تولى الإشراف على المنتخب المغربي المحلي، حيث قاده إلى التتويج بلقب بطولة إفريقيا للاعبين المحليين (الشان)، بعد مسار قوي اتسم بالانضباط، والصلابة التكتيكية، والفعالية في المواعيد الحاسمة.
كأس العرب.. تتويج لمسار متكامل
وفي أحدث محطاته المضيئة، قاد طارق السكتيوي المنتخب المغربي الرديف إلى التتويج بلقب كأس العرب، بعد مشوار شاق ومباريات مثيرة، أظهر خلالها قدرة كبيرة على تدبير المجموعة، والتعامل مع الإصابات والضغوط، وقيادة اللاعبين بروح البطل حتى منصة التتويج.
فلسفة مدرب يصنع الفارق
ما يجمع بين كل هذه النجاحات، سواء مع الأندية أو المنتخبات، هو فلسفة السكتيوي القائمة على العمل الجاد، والانضباط، والروح الجماعية، واحترام القميص. فهو مدرب يؤمن بالإنسان قبل اللاعب، ويجيد خلق مجموعة متماسكة تقاتل من أجل الهدف المشترك.
اسم راسخ في كرة القدم المغربية
من كأس العرش إلى الألقاب القارية، ومن الميدالية الأولمبية إلى التتويج العربي، يثبت طارق السكتيوي أن نجاحه لم يكن صدفة، بل ثمرة مسار متدرج، مبني على الكفاءة والتجربة والتواضع. وهو اليوم يُعد أحد أعمدة المدرسة التدريبية الوطنية، ورهانًا حقيقيًا لمستقبل الكرة المغربية قاريا ودوليا.