ردّ محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بشكل غير مباشر على التصريحات التي صدرت في حق مدينة زاكورة وساكنتها، مؤكداً أن “الخطاب السياسي اليوم خاصو يكون خطاب كيحترم المواطن، كيفما كان المكان اللي عايش فيه، وماشي خطاب كيستعمل الجغرافيا باش يطلق أحكام على الناس”.
وقال شوكي، في حديثه، “المغرب ديال اليوم تبدل، والمغاربة كاملين عندهم نفس الكرامة ونفس الحقوق، وما بقى مقبولش نستعمل مفاهيم بحال “البعد” أو “العزلة” باش نفسر أخلاق الناس أو وعيهم أو طريقة عيشهم. فالإنسان المغربي، سواء كان فزاكورة أو طنجة أو الداخلة أو الحسيمة، كرامتو ما كتتقاسش بالمسافة، وإنما بما توفره ليه الدولة من فرص للعيش الكريم”.
وأضاف المتحدث أن “السياسة خاصها تجمع وما تفرقش، وتقرب وما تبعدش، وتحترم ذكاء المواطنين اللي ولى كيقيم الفاعل السياسي على الإنجاز، ماشي على الشعارات أو النكت السياسية”.
وأكد شوكي على أن الحكومة الحالية “جعلت من فك العزلة المجالية أولوية حقيقية، عبر اها النصلاستثمار في الطرق، والماء، والتعليم، والصحة، والبنيات التحتية، لأن العدالة المجالية ليست شعاراً، بل التزاماً عملياً تجاه جميع الجهات والأقاليم، خصوصاً العالم القروي والمناطق التي عانت لسنوات من التهميش”.
وشدد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار على أن ساكنة زاكورة وغيرها من الأقاليم الجنوبية والداخلية “لا تنتظر من السياسيين عبارات توحي بأن بعدها الجغرافي هو الذي يصنع قيمها، بل تنتظر مزيداً من المشاريع وفرص الشغل والاستثمار والخدمات العمومية التي تحفظ كرامتها وتستجيب لتطلعاتها”.
وأضاف شوكي أن “المغاربة اليوم أكثر وعياً من أي وقت مضى، ويعرفون جيداً من يشتغل على الأرض ومن يكتفي بإطلاق التصريحات المثيرة. ولذلك، فإن النقاش السياسي يجب أن يرتقي إلى مستوى انتظارات المواطنين، وأن ينصب على الحلول والبرامج، لا على إطلاق الأحكام أو الاستهزاء الضمني بمناطق المملكة”.
وختم شوكي بالتأكيد أن حزب التجمع الوطني للأحرار “سيظل وفياً لنهجه القائم على القرب من المواطنين والإنصات لهم، والدفاع عن حق كل جهة في التنمية والإنصاف، لأن قوة المغرب كانت دائماً في تنوع مجاله ووحدة شعبه، وليس في تصنيف المواطنين حسب قربهم أو بعدهم عن المركز”.