أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحديث عن التنمية الترابية لا يمكن فصله عن حصيلة الإصلاحات الكبرى التي باشرتها الحكومة خلال هذه الولاية.
وأوضح شوكي، خلال ندوة سياسية احتضنتها مدينة الرشيدية اليوم الجمعة (19 يونيو)، حول موضوع “الجاذبية الترابية بجهة درعة تافيلالت في ظل الجيل الجديد لبرامج التنمية الترابية المندمجة: رهانات المرحلة وآفاق التموضع الاستراتيجي”، أن الحكومة واجهت منذ تنصيبها ظروفا استثنائية اتسمت بتداعيات الجفاف والتضخم والاضطرابات الدولية، غير أنها اختارت تحمل المسؤولية ومواصلة الإصلاح بدل الهروب إلى الأمام أو تأجيل القرارات الصعبة.
وأضاف أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة يؤكد أن المغرب يسير في الاتجاه الصحيح، مستحضرا الأوراش الكبرى التي تم إطلاقها، وعلى رأسها تعميم الحماية الاجتماعية، وإصلاح المنظومة الصحية، وإصلاح التعليم، وتعزيز جاذبية الاستثمار، وإطلاق مشاريع تنموية تستهدف تعزيز العدالة المجالية وتقوية تنافسية الجهات.
واعتبر رئيس الحزب أن الجاذبية الترابية ليست مفهوما تقنيا معزولا، بل هي نتيجة مباشرة لسياسات عمومية متكاملة تجعل من المجال الترابي فضاء قادرا على استقطاب الاستثمار وخلق فرص الشغل وتحسين ظروف عيش المواطنين.
وفي هذا السياق، شدد شوكي على أن جهة درعة تافيلالت تتوفر على مؤهلات استراتيجية كبيرة تجعلها مؤهلة للعب أدوار أكبر في الدينامية التنموية الوطنية، مؤكدا أن الرهان اليوم هو تحويل هذه المؤهلات إلى فرص حقيقية للتنمية والاستثمار والتشغيل.
وفي مقابل ما وصفه بخطابات التشكيك والتبخيس، أكد شوكي أن السياسة لا تقاس بحجم الشعارات المرفوعة، وإنما بقدرتها على إنتاج الحلول وتحقيق النتائج على أرض الواقع، مضيفا أن المغاربة أصبحوا يميزون بين من يقدم البدائل ويتحمل المسؤولية، ومن يكتفي بانتقاد كل شيء دون تقديم أي تصور واقعي.
وأكد أن المرحلة المقبلة تفرض تعبئة جماعية من أجل تعزيز مكانة الجهات داخل النموذج التنموي الوطني، مشيرا إلى أن معركة المستقبل ليست معركة انتخابية بالمعنى الضيق، بل معركة تنموية وحضارية هدفها بناء مغرب أكثر قوة وعدالة وتنافسية.
وختم محمد شوكي مداخلته بالتأكيد على أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيواصل الانخراط في مختلف أوراش الإصلاح والتنمية، والعمل على استكمال المشاريع التي تم إطلاقها، وتعزيز جاذبية الجهات والمجالات الترابية، بما يرسخ الثقة ويخلق الفرص ويقوي مكانة المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.