أفادت السلطات المحلية بإقليم بني ملال، أنه تم أمس الجمعة (11 يوليوز)، إنهاء الشكل الاحتجاجي الذي انخرط فيه شخص يبلغ من العمر حوالي 45 سنة، من خلال اعتصام فوق خزان مياه مرتفع بالجماعة الترابية أولاد يوسف، وذلك بعد أن أقدم المعني بالأمر على الإلقاء بنفسه من أعلى الخزان، واضعا حبلا على عنقه.
وجاء في بلاغ للسلطات أن المعني بالأمر نقل إثر ذلك على وجه السرعة إلى المستشفى الجهوي ببني ملال، حيث يخضع للعلاج حاليا بقسم العناية المركزة.
وأضاف البلاغ أن مختلف تدخلات السلطات المعنية، منذ بداية الاعتصام، ركزت بالأساس على محاولة إنقاذ المعني بالأمر من الخطر الذي عرض له نفسه، من خلال استنفاد جميع سبل الحوار والإقناع، بحضور عدد من أقاربه ومعارفه، إضافة إلى ممثلين عن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، غير أنه لم يبد أي تجاوب مع المقترحات المقدمة له، خاصة المتعلقة بمواكبته في إطار المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وتابع المصدر ذاته أن المعني بالأمر، وفي خطوة تصعيدية خطيرة ليلة الجمعة، قام بإيهام عناصر الوقاية المدنية بإصابته بوعكة صحية، مستنجدا إياهم بالمساعدة، قبل أن يعمد إلى احتجاز أحدهم والاعتداء عليه باستعمال آلة حادة، مع تكبيله، ثم دفعه من أعلى الخزان، مما أسفر عن إصابته بكسور استدعت تدخلا جراحيا مستعجلا.
وأمام هذا التطور الخطير، ونظرا لما أصبح يشكله المعتصم من تهديد على حياته وحياة الآخرين، تدخلت عناصر الدرك الملكي لمحاولة إنقاذه ووضع حد لتصرفاته، إلا أنه واجه عناصر التدخل بمقاومة عنيفة، مستعملا أدوات حادة وراضة، كما ألقى الحجارة باتجاههم.
وقد أدى هذا الوضع إلى سقوطه من أعلى الخزان، رغم وضع جهاز مطاطي ممتص للصدمات بقاعدته في محاولة لتأمينه.
وختم البلاغ بالإشارة إلى أن مصالح الدرك الملكي فتحت بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، التي تم إشعارها بكافة الإجراءات والتدخلات التي تمت خلال مختلف مراحل الواقعة، وذلك من أجل الكشف عن جميع الحيثيات المرتبطة بهذا الحادث المؤسف.ك