أكد سفير الغابون بالمغرب، عبد العزيز برانلي أوبولو، أن كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” تجاوزت حدود المنافسة الرياضية لتصبح محطة إنسانية ودبلوماسية بامتياز، رسخت شعور الانتماء القاري وجعلت كل إفريقي يشعر وكأنه في بلده.
وفي مداخلته ضمن برنامج “كان إيكو” على إذاعة “ميد راديو”، عبّر الدبلوماسي الغابوني عن إعجابه الكبير بالرؤية الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، معتبرا أن تنظيم المغرب للكان يعكس توجها استراتيجيا واضحا لجعل المملكة منصة للالتقاء الإفريقي، ليس فقط في الرياضة، بل في مختلف المجالات.
وأشار السفير إلى أن هذه النسخة من كأس إفريقيا وضعت معايير عالية من حيث جودة الملاعب والتنظيم والأمن والنقل وحسن الاستقبال، مضيفا أن المغرب قدّم نموذجا يحتذى به قاريا في كيفية احتضان التظاهرات الكبرى.
https://www.youtube.com/live/GhW257TJlNE?si=i_qEnmk1ZQj30_oV
وضرب مثالا بمدينة أكادير التي احتضنت المنتخب الغابوني، حيث قال إنه وجدها “متحولة بالكامل”، سواء على مستوى البنيات التحتية أو الخدمات أو حتى سلوك المواطنين، معتبرا أن الكان كانت محفزا حقيقيا لتسريع وتيرة التطور وتحسين صورة المدن المغربية.
كما أبرز السفير البعد الدبلوماسي للحدث، موضحا أن اللقاءات التي جرت على هامش المباريات شكّلت فرصة ثمينة للتقارب بين المسؤولين الأفارقة، وتبادل وجهات النظر حول القضايا السياسية والاقتصادية، وتعزيز جسور التعاون بين الدول.
ورأى أوبولو أن كأس إفريقيا ليست مجرد بطولة، بل واجهة لإفريقيا كلها، قادرة على جذب المستثمرين المحتملين، وتحفيز الجالية الإفريقية، واستقطاب زوار يكتشفون تنوع المغرب، من مراكش إلى طنجة، ومن فاس إلى الرباط والدار البيضاء.
وختم السفير تصريحه بالتأكيد على أن “كان المغرب 2025” مكّنت المملكة من تمثيل إفريقيا بكرامة أمام العالم، ومنحت الشباب الإفريقي نموذجاً إيجابياً في التنظيم والنجاح، مشددا على ضرورة استثمار هذه الدينامية حتى يبقى إرث البطولة مستداما، وليس مجرد لحظة احتفالية عابرة.