قدمت شاكيلا أوموتوني، سفيرة جمهورية رواندا لدى المملكة المغربية، قراءة شاملة لحدث كأس أمم إفريقيا، مشيدة بالتنظيم الرائع للبطولة.
تنظيم جميل وفخر لكل القارة
وفي بداية حديثها، خلال حلولها ضيفة على برنامج “YES WE CAN”، أشادت الدبلوماسية الرواندية بمستوى تنظيم “الكان”، ووصفته بأنه “ممتاز ولا تشوبه شائبة”.
وقالت السفيرة إن البنيات التحتية الرياضية، وتدبير الحشود، ومناطق المشجعين (Fan Zones)، وصولاً إلى حفل الافتتاح، كلها أمور تُثبت قدرة المغرب على احتضان تظاهرات كبرى.
وأضافت أن هذا النجاح ليس للمغرب وحده، بل هو واجهة دولية للقارة السمراء، حيث تابعت بالقول: “الكان كيتنظم فالمغرب، ولكن العالم كامل كيشوف فإفريقيا وقدراتها”.
الرياضة.. أكثر من مجرد “كرة”
وبعيداً عن الجوانب التنظيمية، ركزت السفيرة على البعد الاستراتيجي للرياضة، معتبرة أنها رافعة للتنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل وتثمين طاقات الشباب، موضحة أن رواندا والمغرب يتقاسمان نفس الرؤية في جعل الرياضة أداة هيكلية للسياسات العمومية.
واسترسلت المتحدثة في تحليلها مشيرة إلى أن الرياضة تعني أيضا الجاذبية والاستثمار والسياحة، مؤكدة أن “الكان” قرّب المسافات بين شرق إفريقيا وشمالها.
ورغم عدم تأهل رواندا لهذه النسخة، إلا أن الكثير من الروانديين سافروا للمغرب، وهو ما اعتبرته السفيرة “تقارب حقيقي بين الشعوب يتجاوز الحدود”.
تحديات التنقل والتعاون الثنائي
ولم يخل الحوار من وضع الأصابع على الجراح التي تعيق الاندماج الإفريقي، حيث انتقدت السفيرة تعقيدات التأشيرات وضعف الربط الجوي. ودمجت هذا الطرح بمثال حي من بلادها، حيث قالت: “الاندماج الإفريقي ميمكنش يكون حقيقي والسكّان ديال القارة كيلقاو صعوبة باش يتنقلو بين بلدانهم”، مشيدة بجهود المغرب ورواندا في تسهيل المساطر خلال هذا الحدث.
أما عن العلاقات الثنائية، فقد أكدت السفيرة أن الروابط بين الرباط وكيغالي عرفت دفعة قوية منذ 2016، مشيرة إلى أن الرياضة أصبحت اليوم محورا أساسيا في هذا التعاون، سواء عبر اتفاقيات جامعات كرة القدم أو كرة السلة.
رسالة للعالم
وختمت شاكيلا أوموتوني حديثها بالتأكيد على أن الرسالة التي يرسلها المغرب من خلال “كان 2025” واضحة جدا: إفريقيا مستعدة وقادرة على إنجاح أكبر التظاهرات الدولية.
وشددت على أن “إفريقيا تقدر تنجح بشكل جماعي، والقوة ديالنا كاينة فتوحيد الجهود والقيادة الرشيدة”