دعا المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، كافة فروعه الإقليمية، دون أي استثناء، إلى عقد اجتماعات المجالس الإقليمية خلال الفترة الممتدة ما بين يناير الجاري ومنتصف فبراير المقبل، وذلك في إطار تحضير تنظيمي وسياسي مكثف للانتخابات التشريعية المقبلة.
وجاء هذا التوجيه في أعقاب الاجتماع الاستثنائي المطول الذي عقده المكتب السياسي للحزب، أمس الأحد (11 يناير )، بالمقر الوطني بالرباط، والذي خُصص بالكامل للتداول المعمق في رهانات المرحلة المقبلة، واستشراف أفضل المقاربات الكفيلة بتعزيز جاهزية الحزب التنظيمية والسياسية والانتخابية.
وأوضح الحزب، في بلاغ له، أن عقد هذه المجالس الإقليمية سيتم تحت إشراف المكتب السياسي وبتنسيق مباشر معه، على أساس أن تشكل هذه المحطات التنظيمية رافعة أساسية لبلورة برامج عمل دقيقة وشاملة تغطي مختلف استحقاقات سنة 2026، وتُترجم التوجهات السياسية للحزب إلى خطط عمل ميدانية.
وفي هذا السياق، ناقش المكتب السياسي مجموعة من العروض المفصلة التي شملت تشخيص الأوضاع الدولية وانعكاساتها، وتحليل الوضع السياسي العام على الصعيد الوطني، واستعراض واقع وآفاق العلاقات الخارجية للحزب، إضافة إلى تقييم الأوضاع التنظيمية للفروع الإقليمية، والقطاعات السوسيو-مهنية، ومنظمات الحزب، إلى جانب تحضيرات الاستحقاقات التشريعية والتواصل الحزبي.
وعلى ضوء هذه العروض، خلص المكتب السياسي إلى ضرورة إطلاق دينامية تنظيمية جديدة داخل الحزب، تقوم على التعبئة الشاملة لمختلف هياكله ومناضليه، وتعزيز الانفتاح على الطاقات المجتمعية، خاصة الشباب والنساء والفئات المهنية والاجتماعية، بهدف توسيع قاعدة الحزب الانتخابية وتقوية حضوره الميداني خلال المرحلة المقبلة.
ووجّه المكتب السياسي نداءً إلى مناضلات ومناضلي الحزب عبر مختلف جهات المملكة، من أجل الانخراط القوي في المبادرات السياسية والتنظيمية والتواصلية والانتخابية، بما يضمن رفع مستوى الجاهزية لخوض الاستحقاقات المقبلة، التي يعتبرها الحزب محطة مفصلية في مساره السياسي.
ويؤشر هذا التوجه، حسب متابعين، على اعتماد حزب التقدم والاشتراكية خيار التحضير المبكر والمنهجي للانتخابات التشريعية، عبر تقوية التنظيمات المحلية والإقليمية، وتوحيد الرؤية السياسية، وتجديد آليات التواصل، في أفق تعزيز تموقعه داخل المشهد السياسي الوطني.