دبلوماسية فاشلة أثبثت عجزها وقلة حيلتها في عدد من المحطات الحاسمة وجدت في الظفر بمنصب إداري يتيم داخل الاتحاد الإفريقي فرجا لكروبها المزمنة.
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، قال عمر الشرقاوي، الأكاديمي والمحلل السياسي، إن “الذي يتابع حجم الهيستيريا التي تعيشها أبواق الدعاية الجزائرية بسبب انتخاب ممثلته نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي يتأكد بالملموس كيف أن ديبلوماسية فاشلة تسترق الفرح وتعلن مبالغات انتصاريّة تجنح إلى الخرافة، بينما سادت لديها لسنوات استراتيجية إنكار الفشل”.
وأبرز الشرقاوي، أن “لا أحد ينكر أن المغرب كان يطمح في انتزاع مقعد نائب رئيس المفوضية بعدما نجح في تثبيت صديق المملكة المغربية ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف كرئيس للمفوضية الاتحاد الافريقي، لكن الهدف الكامل لم يتحقق”.
وقال الشرقاوي، إن “ما حصل عليه المغرب من أصوات يتجاوز حداثة عودته للمنتظم الافريقي، فلا ينبغي أن ننسى أن هذه هي ثاني انتخابات إفريقية يشارك فيها المغرب بعد ثمان سنوات من قرار العودة للاتحاد الإفريقي”.
وشدد المحلل والأكاديمي، على أن “نتائج الانتخابات هي في الحقيقة هزيمة في ثوب انتصار للجزائر، حيث اضطرت الجزائر إلى القيام بإنزال لكل مؤسسات الدولة من رئيس جمهوريتها ووزراءها وأموالها واستخباراتها وانتظار نتائج سبع جولات قبل أن يحسم القرار النهائي لفائدة ممثلة الجزائر بعدما كانت هاته الأخيرة تصول وتجول في مؤسسات الاتحاد الإفريقي قبل عودة المغرب واستعادة التوازن”.
وأوضح الشرقاوي، أنه “لا ينبغي أن ننسى أن قرار التصويت تحكمت فيه توافقات قائمة على التوازن، فعدد من الدول أخبرت المغرب صراحة أنه يتوفر على عدد من المسؤوليات داخل هياكل الاتحاد ولجانه وعليه أن يُؤمن بفضيلة الاقتسام، لذلك جاء التصويت محكوما بمنطق التوازنات وليس الاصطفافات”.