مع اقتراب جلسة التصويت في مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار الأمريكي المتعلق بملف الصحراء المغربية، تتصاعد حالة الفزع بين أجهزة النظام العسكري الجزائري، الذي وجد نفسه عاجزا أمام الزخم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل واقعي وذي مصداقية للنزاع المفتعل حول الصحراء.
وفي مواجهة هذه الدينامية، لم يجد النظام الجزائري سوى اللجوء إلى أساليبه الرخيصة، عبر تمويل حملات دعائية مفتعلة وحشد الجزائريين للتظاهر في مخيمات تندوف، في محاولة يائسة لتغطية انفضاح دميته الانفصالية أمام المجتمع الدولي.
مظاهرات زائفة
وحسب ما كشفه منتدى دعم الحكم الذاتي في مخيمات تندوف المعروف اختصارا بـ”فورساتين”، فإن “مخيمات تندوف تعيش على وقع حملة ممولة من طرف النظام الجزائري حيث تم تسخير إمكانيات هائلة لجلب مئات الجزائريين من أصول صحراوية من عدد من مدن جزائرية مختلفة إلى المخيمات ودسهم عمدا داخل المظاهرات التي تنظمها عصابة البوليساريو اليوم، وزودتهم بلافتات تحمل شعارات منسقة مسبقا لتظهر ككتلة احتجاجية موحدة”.
ولفت المنتدى، إلى أنه “خلال اليومين الماضيين سيارات الإسعاف تجوب المخيمات مطلقة صافراتها، مصحوبة بإعلانات صوتية تدعو الساكنة إلى الخروج والمشاركة في المسيرات الجماهيرية وجلب أطفالهم معهم، في مشهد متعمد لإثارة الرعب والضغط النفسي على الرافضين للخروج من الصحراويين الحقيقيين وإجبارهم على ترك أعمالهم وخيامهم وإحضار أطفالهم إلى ساحات كبيرة أعدتها قيادة البوليساريو لهذا الغرض”.
سقوط عصابة البوليساريو
وأبرز “فورساتين”، أن “عصابة البوليساريو جاءها الحل بين أيديها فرفضته، وضربت عرض الحائط كل المبادرات الدولية الحسنة لإنهاء النزاع المفتعل، وبعد عدد من التحركات الدولية الحميدة ظهرت نية الجزائر بإعلانها عدم التصويت على قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء، تلتها بيانات صبيانية لقيادة البوليساريو، قبل أن تسلك العصابة طرقا ملتوية من بينها ما عمدت اليه اليوم من عقاب جماعي لساكنة المخيمات بهدف استغلالهم كدرع بشري في محاولاتها الأخيرة للتغطية على ضعفها وفشلها دوليا، دون أن تتورع عن استغلال الأطفال والشيوخ في مسيرات منظمة وتستخدمهم كأدوات لاستقواء شكلي في وجه منتظم دولي يسعى لحل المشكلة حلا نهائيا، مفضلة الإبقاء على حال التوتر لتحقيق مكاسب سياسية ومنافع لشبكاتها وعائلات قادتها بدل وضع التفكير بمصلحة ساكنة المخيمات”.
وأوضح المنتدى، أن “مئات المجموعات أحدثت على وسائل التراسل الفوري للترويج لهذه المظاهرات، وجيء بمجموعات بشرية كبيرة من الجزائر لتدعم آخرين يعيشون منذ سنوات بالمخيمات على أنهم صحراويون بينما هم من ذوي الأصول الأفريقية يمثلون دور الصحراويين، واليوم تستعملهم البوليساريو كغطاء لتظاهرات تريد القيادة بها إظهار نفسها ممثلة شرعية ، بينما الصحراويون الحقيقيون ينتظرون بفارغ الصبر إنقاذهم من جحيم المخيمات وإعادتهم إلى ذويهم في الأقاليم الصحراوية تحت مظلة حكم ذاتي لا يعني بالضرورة والواقع غالبية المتظاهرين اليوم بالمخيمات ، وهذا تعرفه القيادة ولذلك ترفض الحلول وتسعى بكل ما أوتيت المناورة حتى اللحظات الأخيرة لإحياء جبهة باتت تواجه موتا محققا مع كل خطوة يقترب فيها المنتظم الدولي أكثر من حل نهائي للنزاع المفتعل”.