مع تسجيل ارتفاع غير معتاد في حرارة مياه المحيط الهادئ خلال ربيع 2026، تتزايد المؤشرات على اقتراب تشكّل ظاهرة “إل نينيو” قوية قد تؤثر على مناخ العالم بأكمله.
وأصبحت هذه الظاهرة الطبيعية، التي تعود كل بضع سنوات، اليوم أكثر خطورة بسبب التغير المناخي، ما يثير مخاوف من موجات حر شديدة واضطرابات مناخية واسعة خلال الأشهر المقبلة.
وحسب منصة “فوتورا للعلوم”، فإن المعطيات المناخية الحديثة تشير إلى بوادر تشكّل ظاهرة «إل نينيو» قوية خلال سنة 2026، مع تسجيل ارتفاع غير مسبوق في حرارة المياه العميقة بالمنطقة الاستوائية من المحيط الهادئ خلال شهر أبريل.
ويرجّح خبراء المناخ، في التقرير ذاته، أن تصل هذه الكتلة الحرارية إلى سطح المحيط في الأسابيع المقبلة، ما ينذر بحدوث “سوبر إل نينيو” قد تكون آثاره أشد من نظيراته السابقة.
ووفق المقارنات مع آخر ظاهرة قوية سُجّلت ما بين 2015 و2016، فإن المؤشرات الحالية تكاد تتطابق مع بدايات ذلك الحدث المناخي، بل وتتجاوزه من حيث شدة الحرارة، في ظل تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي.
هذا ويُعرّف «السوبر إل نينيو» عندما تتجاوز الزيادة في حرارة سطح المحيط +2 درجات مئوية، مقابل +0.8 درجات فقط لظاهرة إل نينيو العادية.
ولفت منصة “فوتورا للعلوم”، إلى أن “من أبرز المناطق المعرضة لموجات حر قوية أوروبا التي شهدت ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة خلال صيف 2016، والشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث يُتوقع تفاقم موجات الحر والجفاف، إضافة إلى أمريكا الشمالية خاصة المناطق الغربية والوسطى.
ويؤكد الخبراء، في التقرير، أن تأثير «إل نينيو» لا يظهر بشكل فوري، بل يتطور تدريجياً على مدى عدة أشهر، ما يعني أن ذروة التأثيرات قد تُسجّل مع نهاية 2026 أو بداية 2027، مع احتمال تحطيم أرقام قياسية جديدة في درجات الحرارة عالميا.