ندد المرصد المغربي لحماية المستهلك باستفحال ظاهرة العشوائي للآبار أو ما يُعرف بـ”مافيا الصوندات” التي تشهدها عدة مناطق خاصة بجهة مراكش آسفي.
وفي بلاغ اطلع عليه موقع “كيفاش”، أوضح المرصد أن هذه الظاهرة “تتسبب في استنزاف خطير للمياه الجوفية وتهديد الأمن المائي والغذائي والاقتصادي للمواطنين”.
وسجل البلاغ، أنه “رصد المرصد مؤخرًا استغلال بعض المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي لطيبة المحسنين وسذاجة بعض المتبرعين، وذلك عبر إطلاق حملات لجمع الأموال تحت غطاء “الإحسان العمومي” من أجل حفر آبار في مناطق قروية، دون الحصول على أي ترخيص قانوني وهو ما يمكنهم من تحقيق أرباح مالية ضخمة مع الالتفاف على القوانين وخداع السلطات المحلية والمسؤولين الترابيين”.
وفي بلاغه، طالب المرصد المغربي لحماية المستهلك بـ”مراقبة مدى احترام المستغلين لشروط الترخيص وتطبيق العقوبات في حالة المخالفة، وإنجاز الدراسات الهيدرولوجية لتقييم المخزون المائي وضمان استدامته”.
ودعا المرصد إلى “التنسيق مع السلطات المحلية والأمنية في محاربة الدير غير المرخص وردم الآبار العشوائية، وتحصيل الرسوم المقررة على استغلال المياه الجوفية”.
وأبرز المصدر ذاته، أن “بيانات وكالات الأحواض المائية تشير إلى أن المغرب يتوفر على حوالي 235,000 بئر، منها ما يقارب 40 في المائة محفورة بشكل غير قانوني، وهو ما يفاقم أزمة ندرة المياه التي يعيشها البلد نتيجة توالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية”.
وشدد المرصد، على أن “المخزون الجوفي يعرف تراجعا سنويا يتراوح بين 1 و3
أمتار في بعض المناطق، ما يهدد الأجيال القادمة بفقدان مصادر المياه الصالحة للشرب والري”.