نددت الغرفة النقابية لصيادلة فاس بتعديل تسعيرة الأدوية معتبرة أن مشروع القانون الخاص بهذا التعديل في صيغته الحالية قد يؤدي إلى تراجع معاملات الصيدليات بنسبة تتراوح بين 25 و30% في وقت تعرف فيه المهنة ارتفاعًا مستمرًا في كلفة التسيير والالتزامات الضريبية.
وفي مراسلة وجهتها إلى رئيس الحكومة، أبرزت الغرفة النقابية أن “الحكومة تواصل مساعيها لتفعيل مشروع مرسوم جديد يهدف إلى مراجعة منظومة تسعير الأدوية، في إطار ما تعتبره تحديثًا لسياسات القطاع الصحي”.
وقالت الغرفة النقابية لصيادلة فاس، أن “هذه الخطوة تُثير مخاوف جدية داخل القطاع الصيدلي، بالنظر إلى ما قد يترتب عنها من انعكاسات سلبية على قطاع يضم أزيد من 14.000 صيدلي وصيدلانية، ويشغل أكثر من 50.000 إطار مساعد ومساعدة”.
واعتبرت النقابة أن هذا القطاع “يواجه اليوم تهديدًا وجوديًا حقيقيًا إذ يُنذر المشروع الحكومي بتبعات خطيرة على استقرار الصيدليات، وعلى الأمن الدوائي الوطني برمته، قد تُفضي إلى إفلاس آلاف الصيدليات،
التي تُعد صمام أمان لضمان الولوج العادل إلى الأدوية والخدمات الصيدلية”.
وشددت الغرفة النقابية على أن “الصيادلة يقابلون بالتجاهل وتُرهن أوضاعهم بسلسلة من القرارات التي لا تراعي لا خصوصية مهنتهم ولا كرامتهم كمواطنين”.
هذا واتهمت النقابة الحكومة باتخاذ “إصلاحات أحادية تُهدد استقرار الصيدليات والأمن الدوائي وتنذر بإفلاس جماعي في الأفق”.