أعلن مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء عن رفضه “المطلق” لمشروع قانون مهنة المحاماة بصيغته المتداولة، محذرا من “التراجع الخطير عن المكتسبات التاريخية للمهنة” و”المسّ باستقلالها ومبادئها المؤطرة”.
جاء ذلك في بلاغ أصدره مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء، برئاسة النقيب محمد حيسي، نقيب الهيئة، وبمشاركة أعضاء مجلسها، عقب اجتماع عقده أمس الاثنين (23 دجنبر).
وأشار البلاغ إلى أن الاجتماع عقد “بقصد الاطلاع على ما يروج في بعض الأوساط عن مضمون مشروع القانون المنظم للمهنة، الذي رفض مكتب الجمعية تعميمه على مجالس الهيئات رغم التوصية المتخذة في الموضوع من قبل مؤتمر الجمعية الثاني والثلاثين المنعقد بطنجة أيام 15 و16 و17 ماي 2025”.
وأوضح البلاغ أنه خلال الاجتماع تم الاستماع لعدد من الإفادات التي أدلى بها أعضاء المجلس حول ما “تناهى إلى علمهم من مقتضيات واردة بهذا المشروع، تمس بالمكتسبات المشروعة للمحامين، وباستقلال المهنة والمبادئ المؤطرة لها والمتعارف عليها كونيا، وتشكل تراجعا خطيرا عما سبق تضمينه في القوانين المتعاقبة منذ أول تشريع مستقل صادر سنة 1924، وتتضمن موادا من شأن سنها وتطبيقها المس بالثوابت التي تقوم عليها دولة الحق والقانون والمؤسسات التي يراد لها أن تضطلع بأدوارها”.
واعتبرت هيئة المحامين بالدار البيضاء أن “عدم إشراك مجالس الهيئات في مناقشة هذا المشروع وإبداء رأيها فيه، شكل تجاوزا خطيرا لدورها وتعديا صارخا على اختصاصاتها”، مشيرة إلى بأن وزير العدل قد عبر في العديد من المناسبات عن “ضرورة ووجوب حصول التوافق المسبق قبل اعتماد أي نص”.
وقرر مجلس الهيئة، وبإجماع أعضائه الحاضرين في الاجتماع، “الرفض المطلق” لمشروع القانون المذكور مع تبليغ هذا المقرر لمكتب الجمعية.