قبل أكثر من عشرين عاما، أطلق المدرب الأرجنتيني المتوَّج بكأس العالم 1986، كارلوس سلفادور بيلاردو، عبارة بدت حينها جريئة: “مستقبل كرة القدم في المغرب”. واليوم، تعود هذه المقولة بقوة لتؤكد صحتها، بعدما تحولت إلى واقع ملموس في المملكة، التي تنظم كأس الأمم الإفريقية كان 2025، وتستعد لاحتضان كأس العالم 2030.
وذكرت “Olé” الأرجنتينية، في تقرير لها، أن ما تعيشه كرة القدم في المغرب يعكس تحولًا عميقًا وشاملًا، نتج عن رؤية استراتيجية جعلت من تطوير اللعبة سياسة دولة، تقوم على الاستثمار طويل الأمد في البنية التحتية والتكوين والاحتراف.
وأوضح التقرير أن المغرب بات يتوفر على ملاعب عصرية بمواصفات عالمية، لا تقل جودة عن أفضل الملاعب الدولية، إلى جانب مراكز تدريب حديثة وبنية تحتية رياضية متكاملة، ساهمت في توفير بيئة مثالية لنمو كرة القدم وتطورها على مختلف المستويات.
وأضافت الجريدة أن هذا التطور تُرجم إلى إنجازات رياضية لافتة خلال السنوات الأخيرة، من بينها بلوغ نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، في سابقة تاريخية للكرة العربية والإفريقية، والتتويج بالميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأولمبية بباريس، فضلًا عن إحراز لقب كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة، ثم التتويج بكأس العالم لأقل من 20 سنة هذا العام، بعد الفوز في النهائي على منتخب الأرجنتين.
وركزت أيضا على أن مسار كرة القدم المغربية يبرهن أن توقعات بيلاردو لم تكن مجرد حدس، بل قراءة استباقية لمشروع كروي متكامل، جعل من المغرب اليوم قوة صاعدة في كرة القدم العالمية، ومرشحًا بارزًا لترك بصمته في السنوات المقبلة، خاصة في أفق استضافة مونديال 2030.