عاد الجدل حول النقل عبر التطبيقات إلى واجهة النقاش داخل البرلمان، بعدما وجه الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، داعيا إلى توضيح الوضعية القانونية والتنظيمية لهذا النوع من النقل، خاصة مع اقتراب احتضان المغرب لمواعيد قارية ودولية كبرى.
وضمن السؤال الكتابي الذي وجهه إلى وزير الداخلية، عيد الوافي لفتيت، أبرز النائب البرلماني حسن أومريبط، أن “بلادنا تستعد لاحتضان استحقاقات قارية ودولية كبرى، وعلى رأسها كأسي إفريقيا للأمم والعالم لكرة القدم، وهي تظاهرات تتطلب تعبئة شاملة لكل القطاعات لضمان نجاحها، ومن بينها قطاع النقل المرتبط بتنقل السياح والمتفرجين والوفود الأجنبية”.
وسجل البرلماني، أنه “في هذا السياق الدقيق والحاسم، يبرز موضوع النقل عبر التطبيقات ببلادنا، غير أن الساحة الوطنية لا تزال تشهد صعوبات مقلقة، ومن بينها مطاردات لأصحاب هذا النوع من النقل أو المشادات بين بعض مهنيي النقل حول نقل السياح، سواء داخل المدن الكبرى أو بالقرب من المناطق السياحية والفندقية، وهو ما يسيء إلى صورة بلادنا في الخارج، ويقوض المجهودات الكبيرة التي يبذلها العاملون في القطاع السياحي، على مستوى تطوير عرضه الوطني والارتقاء به إلى مصاف الوجهات السياحية العالمية”.
ولفت البرلماني، إلى أن “العديد من الدول اختارت تقنين النقل عبر التطبيقات، لما له من أثر إيجابي على انسيابية حركة السير بالمجال الحضري، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار والسكان، وتوفير فرص شغل منظمة في إطار قانوني يضمن التوازن بين مختلف المتدخلين ويحفظ حقوق المهنيين”.
وشدد حسن أومريبط على أن “استمرار هذا الوضع المقلق ببلادنا، من خلال غياب إطار قانوني واضح ومتكامل، ينذر بتفاقم الاحتقان داخل القطاع، ويخلق ارتباكا في تدبير أحد أهم المكونات المرتبطة بصورة المغرب كوجهة سياحية واستثمارية”.
وساءل البرلماني وزير الداخلية عن “تصور الوزارة لمعالجة الوضعية الحالية للنقل عبر التطبيقات في أفق تقنينه وضبطه قانونيا، وعن الإجراءات الاستعجالية المتخذة لتفادي المشاحنات والمطاردات التي تسيء إلى صورة المغرب أمام السياح والزوار الأجانب، وعن مدى اعتزام الحكومة، بتنسيق مع باقي القطاعات المعنية، لإخراج إطار قانوني منظم لهذا النوع من النقل، بما يضمن التوازن بين مختلف الفاعلين، ويرفع من جودة خدمات النقل الحضري وشبه الحضري”.