• في ليلة رباعية الأسود.. “فان زون” فاس تستقطب 15 ألف مشجع ومشجعة
  • رحيمي: ردي على الانتقادات كان داخل الملعب
  • رئيس الحكومة يعلن خبرا سارا للمغاربة: العودة إلى توقيت غرينيتش ابتداء من متم الصيف الحالي
  • رحلة المونديال.. السفارة المغربية تصدر دليلا للمسافرين إلى المكسيك
  • البطولة الاحترافية.. نهضة بركان يواجه الجيش الملكي في قمة الدورة 27
عاجل
السبت 18 أكتوبر 2025 على الساعة 20:00

“تيك سبور” الأرجنتيني: المغرب تحول بفضل نظرة استراتجية من منافس محترم إلى رقم صعب دوليا

“تيك سبور” الأرجنتيني: المغرب تحول بفضل نظرة استراتجية من منافس محترم إلى رقم صعب دوليا

في تقرير مطوّل نشره موقع “TyC Sports” الأرجنتيني، سلطت الصحيفة الرياضية الضوء على الطفرة الكبيرة التي يشهدها المنتخب المغربي لكرة القدم خلال السنوات الأخيرة، والتي جعلته يفرض نفسه كقوة صاعدة على الساحة العالمية، بعدما كان يُنظر إليه في السابق كمنتخب محترم قارياً فحسب.

وأوضح التقرير أن المنتخب المغربي بات يشكل رقماً صعباً في المنافسات الدولية، إذ بلغ نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر كأول منتخب إفريقي يحقق هذا الإنجاز، وتُوّج بلقب كأس إفريقيا، وها هو اليوم يستعد لخوض نهائي كأس العالم لأقل من 20 سنة أمام الأرجنتين، في إنجاز غير مسبوق يعكس عمق المشروع الرياضي المغربي.

وأشار موقع “TyC Sports” إلى أن هذا النجاح ليس وليد الصدفة، بل ثمرة استراتيجية متكاملة تمتد لسنوات، قوامها الاستثمار في البنية التحتية، والتخطيط بعيد المدى، والاعتماد على التكوين العلمي والاحترافي للمواهب. وكانت نقطة الانطلاق الحقيقية عام 2009 مع افتتاح أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في ضواحي الرباط، والتي تحولت إلى نموذج يحتذى به قارياً. فهذه المؤسسة لا تكتفي بتكوين اللاعبين على المستوى الفني والتكتيكي، بل توفر لهم تعليماً أكاديمياً، وتأطيراً طبياً ونفسياً، ضمن معايير تضاهي أكبر الأكاديميات الأوروبية.

وأضاف التقرير أن هذه الأكاديمية كانت مهد تألق عدد من أبرز نجوم المنتخب المغربي الحالي، من بينهم يوسف النصيري ونايف أكرد، اللذان يشكلان ركيزة أساسية في المنتخب الأول. كما قامت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بتوسيع هذا النموذج، من خلال إنشاء شبكة من مراكز التكوين الجهوية في مختلف المدن، مما أتاح الفرصة لآلاف الأطفال للولوج إلى منظومة احترافية حقيقية.

ولفت التقرير إلى أن هذه السياسة انعكست أيضاً على مستوى الأندية، حيث تم تحديث الملاعب، ورفع مستوى التجهيزات، وتحسين طرق الإدارة والتسيير المالي، فضلاً عن التنسيق المنهجي بين مختلف المنتخبات السنية والمنتخب الأول.

وبفضل هذه الرؤية، توالت الإنجازات: المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة تُوّج بطلاً لإفريقيا، ومنتخب أقل من 20 سنة نافس على أعلى المستويات، مظهراً نضجاً تكتيكياً وانضباطاً ذهنياً وجاهزية بدنية تضاهي كبار المنتخبات الأوروبية والجنوبية.

كما أشار موقع “TyC Sports” إلى أن مشاركة المغرب التاريخية في مونديال قطر 2022 كانت بمثابة تتويج لمسار طويل من العمل الجاد، وجعلت العالم يعيد النظر في مكانة الكرة الإفريقية. وتواصل هذا الزخم في أولمبياد باريس 2024، حيث ظفر المنتخب المغربي بالميدالية البرونزية، مؤكداً موقعه بين كبار اللعبة.

وختم التقرير بالتأكيد على أن المغرب أصبح نموذجاً يحتذى به في القارة الإفريقية، بفضل سياسات واضحة، واستثمار ذكي في التكوين، ودعم متواصل لكرة القدم النسوية أيضاً. وأضاف أن ما يحققه “أسود الأطلس” اليوم ليس نهاية الطريق، بل محطة في مسار تصاعدي قد يجعل المغرب من القوى الكروية العالمية في المستقبل القريب.