شهدت الأسواق المغربية في الآونة الأخيرة انتشار صنف جديد من الفواكه والخضر المجففة باستخدام تقنية التجفيف بالتبريد، وهي وسيلة جديدة تستخدم للحفاظ على قرمشة المنتجات، وتقديمها كبدائل عملية عن الوجبات السريعة المشبعة بالدهون والمواد الكيميائية، الشيء الذي يطرح العديد من التساؤلات حول مدى سلامة استهلاك هذا النوع من المنتجات.
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، أكد الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن “من المهم استهلاك الخضر والفواكه الطازجة لاحتوائها على القيمة الغذائية المثلى”، مشيرا إلى أنه “من الصعب استهلاك جميع أصناف الخضر والفواكه بشكل دائم، نظرا لاختلاف فترات الإنتاج الموسمية، لذلك يتم اللجوء إلى تقنيات مختلفة لاستهلاكها خارج موسمها، مثل تحضير المربى من الفواكه، إعداد المخللات، أو حفظها عن طريق تجفيفها بالتبريد أو بالحرارة”.
وأفاد المتحدث ذاته، أن “تقنية تجفيف الفواكه والخضر تهدف إلى الحفاظ عليها من التلف، وضمان تخزينها لأطول مدة ممكنة، مع إمكانية استعمالها في أي وقت دون أن تشكل خطرا على الصحة”، مبرزا أن “هناك أيضا طريقة أخرى للحفاظ على هذه المنتجات، وهي تجفيفها بالحرارة، إلا أن هذه الطريقة تغير مذاق المنتجات وتتلف نسبة كبيرة من الفيتامينات والقيمة الغذائية”.
وأوضح الخبير الصحي، أن “تقنية التجفيف بالتبريد تعمل عن طريق إزالة المياه الموجودة داخل الخضر والفواكه، وتبريدها بسرعة فائقة، ثم توضع هذه المنتجات في حجرة مفرغة من الهواء لتتبخر بلورات الجليد المتكونة داخلها مباشرة، دون المرور بمرحلة التحول من ماء سائل إلى بخار”.
وأشار حمضي، إلى أن “هذه الطريقة تقلص من وزن المنتجات نظرا لخلوها من المياه، وتساعد على التخلص التام من الرطوبة داخل الخضر والفواكه، وبالتالي يلغى خطر تعفنها أو تلفها، دون الحاجة إلى استعمال مواد حافظة”.
وأكد الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، على أن “الحفاظ على الفواكه والخضر باستعمال تقنية التجفيف بالتبريد يضمن حفظها دون التأثير على قيمتها الغذائية، كما يمكن من تخزينها لأشهر أو حتى لسنوات، شريطة وضعها في علب محكمة الإغلاق، بعيدا عن الرطوبة”.
واعتبر الخبير الصحي، أنه “يأتي في المقام الأول استهلاك الخضر والفواكه الطازجة، تليها المجففة بالتبريد، وأخيرا تلك المجففة بالحرارة”.
فرح بجدير – صحافية متدربة