وجه كل من “الائتلاف المدني من أجل الجبل” و”التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز”، نداء إلى رئيس مجلس النواب وكل البرلمانيين، قصد العمل على تشكيل لجنة تقصي الحقائق بخصوص برنامج إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الأطلس الكبير.
وجاء في النداء أنه و”منذ فاجعة زلزال 8 شتنبر الذي ضرب مناطق الأطلس الكبير، يعيش جزء من مغربنا العزيز وضعاً إنسانياً واجتماعياً بالغ التعقيد يستدعي منا جميعاً، سلطات ومؤسسات ومواطنين، وقفة جادة ومسؤولة. فبالرغم من مرور سبعة عشر شهرا على هذه الكارثة الطبيعية، لا يزال إخواننا وأخواتنا في المناطق المتضررة يعانون من تبعاتها القاسية، وعلى رأسها العيش في الخيام البلاستيكية مع توالي فصول الشتاء والصيف”.
وطالب الائتلاف والتنسيقية، جميع أعضاء مجلس النواب، بتفعيل الدور الرقابي والتشريعي، ومساءلة الحكومة عن الإجراءات المتخذة للتخفيف من معاناة المتضررين، وعن مدى فعالية ونجاعة خطط إعادة الإعمار، ومدى احترامها للتوجيهات الملكية السامية بهذا الخصوص.
والتمس الائتلاف والتنسيقية تشكيل لجنة تقصي للتحقيق في أسباب تعثر عمليات إعادة التأهيل والإعمار وفي مصير الأموال والميزانيات المرصودة لها، ومحاسبة أي جهة متورطة في سوء التدبير أو استغلال معاناة المتضررين.
كما طالبا بعقد جلسة استماع عاجلة بحضور أعضاء الحكومة المعنيين، للاستماع إلى تقرير مفصل حول الوضع في المناطق المتضررة، والإجراءات المتخذة لإعادة التأهيل، ومعالجة أوجه القصور والاختلالات.
ودعا النداء ذاته إلى مساءلة أعضاء الحكومة المعنيين المباشرين بتدبير ملف المناطق المتضررة، ومناقشة مختلف جوانبه، بدءاً من توفير الحد الأدنى من الكرامة في السكن المؤقت في انتظار السكن اللائق لكافة المتضررين، ومراجعة إحصاء الأضرار، وصولاً إلى ضمان وصول الدعم الكافي إلى مستحقيه، وإشراك المواطنين في عملية إعادة الإعمار والحرص على مراعاة خصوصياتهم المحلية.
وطالب النداء بتفعيل دور اللجان البرلمانية المختصة، لتقييم تنفيذ البرامج الحكومية في المناطق المتضررة، وتقديم توصيات ومقترحات لتصحيحها، وكذا تسوية الملفات العالقات للمئات من الأسر التي تم إقصاؤها بصفة نهائية من التعويضات والدعم لإعادة بناء وترميم منازلها، علما أنها فقدت منازلها بشكل كلي أو جزئي.
وشدد النداء ذاته على إعادة النظر في الأسر التي تم إقصاؤها من الدعم والتعويضات بسبب البطائق الوطنية التي تحمل عناوين مقر عملهم في المدن، علما أن أغلب معيلي الأسر يشتغلون بالمدن لمساعدة أسرهم في الجبال والدواوير المنكوبة.