• مونديال 2026.. الكشف عن الألبوم الرسمي للبطولة بمشاركة نخبة من نجوم الموسيقى العالمية
  • قمة الجولة 22.. نهضة بركان يهزم الرجاء بهدف قاتل ويخطف الوصافة
  • صحيفة برازيلية تحذر: صيباري يعيش أفضل فتراته!
  • حكيمي: طموحي لا يتوقف عند دوري الأبطال وأحلم بإنجاز مع “الأسود”
  • عودة لاعب قد تغير مستقبله.. براهيم دياز على رادار يوفنتوس
عاجل
الخميس 24 يوليو 2025 على الساعة 15:00

تتعلق بمعايير الاستفادة وتدبير المساطر.. “الوسيط” يرصد “اختلالات” برامج الاستفادة من الحق في السكن

تتعلق بمعايير الاستفادة وتدبير المساطر.. “الوسيط” يرصد “اختلالات” برامج الاستفادة من الحق في السكن

رصدت مؤسسة “وسيط المملكة” مجموعة من الاختلالات في البرامج الحكومية المرتبطة بالاستفادة من الحق في السكن اللائق، وهي الاختلالات المستخلصة من التظلمات المحالة على المؤسسة.

وسجل التقرير السنوي لمؤسسة “وسيط المملكة” برسم سنة 2024، أنه رغم وضع الدولة لمجموعة من البرامج (برنامج مدن بدون صفيح، السكن الاجتماعي المدعم، وآليات دعم التمويل العقاري) غير أن المعطيات التي توفرت للمؤسسة، من خلال التظلمات المتوصل بها، تبرز استمرار عدد من الاختلالات التي تمس جوهر هذا الحق، سواء من حيث معايير الاستفادة، أو من حيث تدبير المساطر، أو من حيث تعاطي الإدارة مع المرتفقين.

تكرار عمليات الإحصاء دون مواكبتها

ومن الاختلالات التي أوردها التقرير، الصادر بالجريدة الرسمية عدد 7423 مكرر، عدم تمكين حاملي شهادات الهدم من الاستفادة، بدعوى غياب الإقامة الفعلية، رغم توفر المرتفقين على قرائن حاسمة، وكذا تكرار عمليات الإحصاء دون مواكبتها بإنجاز المشاريع المبرمجة، مما يؤدي إلى تفويت فرص الاستفادة وتفاقم الأوضاع الاجتماعية.

ولفت التقرير ذاته إلى استخلاص دفعات مالية من بعض المرتفقين دون تمكينهم من الاستفادة المقررة، مع تسجيل بطء في استرداد المبالغ المدفوعة، مما ينال من الثقة في البرامج والمؤسسات، وإقصاء الأنشطة الاقتصادية داخل الأحياء الصفيحية من برامج إعادة الإيواء، رغم ارتباطها بمعيش المواطنين، إضافة إلى إقامة المشاريع فوق أوعية عقارية غير مكتملة التسوية، مما يؤدي إلى تعثر التنفيذ وتعقيد مساطر تسوية الملكية بالنسبة للمستفيدين.

استمرار بعض البرامج في حالة تعثر

وعاينت مؤسسة “الوسيط” تزايد التظلمات الواردة بشأنه بشأن الدور الآيلة للسقوط، لا سيما داخل المدن العتيقة، حيث اتضح وجود فئتين، الأولى تخص “منازل قابلة للإصلاح”، تبين أن معتمريها لم يستفيدوا من دعم الكراء، بسبب نفاد الاعتمادات، والثانية تشمل “البنايات التي تستوجب الهدم الكلي”، والتي لا تنطبق عليها شروط برامج إعادة الإسكان القائمة، رغم هشاشة الفئات الاجتماعية لقاطنيها.

وأوضح التقرير أنه على ضوء ما أبانت عنه التظلمات المتعلقة بالحق في السكن اللائق، يتضح أن اختلالات هذا المجال تتوزع بين الارتباك في ضبط عمومية وشفافية معايير الاستفادة، وعدم توحيد المساطر بين الجهات، وبطء تنفيذ برامج إعادة الإسكان، وتكرار الإحصاء دون ترجمة ميدانية لواقع الاستفادة، فضلا عن محدودية التفاعل الإداري مع بعض المطالب، وتعقيد معالجة الحالات الهشة وغير المشمولة بالبرامج الرسمية، لا سيما القاطنين في الدور الآيلة للسقوط.

وأشار التقرير إلى تسجيل تفاوتات بين المناطق من حيث حجم التظلمات، واستمرار بعض البرامج في حالة تعثر رغم الأداء المالي المسبق من قبل عدد من المتظلمين المعنيين بالاستفادة، وهو ما يعكس وجود فجوات على مستوى التنسيق بين المتدخلين وتحديات في تدبير الوعاء العقاري، تعرقل ضمان الشفافية والعدالة في الاستفادة.

وخلص التقرير إلى أن المعطيات في مجملها تبرز ما يشبه مفارقة قائمة بين الجهود المعلنة التأمين الحق في السكن، من جهة، وبين تعقيدات الواقع التدبيري والتنفيذي من جهة ثانية، بما يفرض قراءة معمقة لهذه التظلمات كمرأة لاختلالات السياسة العمومية في هذا المجال الحيوي، وليس فقط كحالات فردية معزولة.