• ليل يحدد مطالبه المالية. ريال مدريد يدخل سباق التعاقد مع أيوب بوعدي
  • بسبب خطر حدوث عاصفة رعدية.. تعليق مباراة فرنسا والعراق
  • المنصوري: برنامج “مدن بدون صفيح” انتقل من استهداف 270 ألف أسرة إلى 509 آلاف أسرة
  • حسين ياسين: ما يحققه المغرب في المونديال استثنائي وتاريخي بكل المقاييس
  • لجنة تقصي الحقائق حول “دعم فراقشية المواشي”.. البام والاستقلال يلتحقان بمبادرة المعارضة
عاجل
الأحد 01 مارس 2026 على الساعة 23:07

بين النهاري والفيزازي: مقتل خامنئي وهلاكه رحمة كبيرة للأمة

بين النهاري والفيزازي: مقتل خامنئي وهلاكه رحمة كبيرة للأمة

يرى الشيخ عبد الله النهاري أن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي ليس مجرد حدث سياسي عابر، بل هو تجسيد لسنن كونية تتعلق بنهاية الظلم.
الشيخ انطلق في تحليله، من خلال فيديو على صفحته على فايسبوك، من قاعدة شرعية صارمة تفصل بين العواطف وبين الحقائق العقائدية، مؤكدا أن الجهل بمعتقدات هذه الشخصيات هو ما يجعل البعض يتردد في اتخاذ موقف واضح. بالنسبة للنهاري، فإن التعرف على العقيدة هو المفتاح الأول للحكم على أي شخصية تاريخية أو سياسية تؤثر في مصير الأمة.
لقد وضع الشيخ النهاري النقاط على الحروف فيما يخص الخلاف الجوهري مع “الفرقة الإمامية الاثني عشرية”، معتبرا إياها خارجة عن السياق السني العام بسبب مواقفها من القرآن والصحابة. هذا التأصيل العقدي عند النهاري يفسر لماذا لا يرى في مقتل خامنئي خسارة للمسلمين، بل يراه “استراحة” من مشروع سياسي توسعي أرهق دولا العربية مثل سوريا والعراق واليمن. فالشيخ يربط بين الفكر وبين الممارسة الميدانية التي أدت إلى تهجير الملايين وسفك الدماء، مما يجعل الفرح بهذا الهلاك مقتضى شرعيا ووطنيا.
وبعث الشيخ النهاري برسالة قوية لمتابعيه مفادها أن الولاء الحقيقي يجب أن يكون للقيم والمبادئ وليس للأشخاص أو الشعارات الزائفة. إن مقتل خامنئي في عام 2026 يمثل في فقه النهاري نهاية لمرحلة من “التدليس العقدي” الذي استعملته طهران لعقود، حيث قال: “هلاكه رحمة كبيرة”. وبناء على ذلك، فإن الرؤية الشرعية التي يقدمها الشيخ تدعو إلى اليقظة وعدم الانخداع بالمظاهر، والاعتبار بما آلت إليه الأمور كدرس تاريخي لمن يظن أن القوة المادية يمكن أن تدوم على حساب دماء المظلومين.

تزكية الفيزازي

انضم الشيخ محمد الفيزازي إلى سياق التحليل الذي بدأه النهاري، مقدما قراءة تجمع بين الموقف السياسي المغربي والمنطلقات الشرعية العامة. الفيزازي أكد أن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي ينهي عقودا من محاولات “تصدير الثورة” التي استهدفت استقرار الدول السنية، وعلى رأسها المملكة المغربية.
يرى الشيخ الفيزازي، في فيديو على مواقع تواصله، أن خامنئي لم يكن مجرد زعيم ديني، بل كان رمزا لمشروع يطمح لزعزعة الأمن الروحي للمغاربة عبر نشر التشيع، وهو ما جعل رحيله في هذا التوقيت خبرا يحمل أبعادا استراتيجية عميقة تتجاوز الجغرافيا الإيرانية.
وأوضح الفيزازي في تعليقه أن الموقف من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي يجب ألا يحجب حقيقة “الأذى” الذي تسبب فيه مشروع خامنئي للأمة. الشيخ شدد على أن المغرب عانى من التدخلات الإيرانية ودعمها لجهات معادية للوحدة الترابية للمملكة، مما يجعل غياب رأس الهرم في طهران بمثابة سقوط لـ “محرك الفتنة”. بالنسبة للفيزازي، فإن السيادة الوطنية تقتضي عدم البكاء على من استهدف ثوابت البلاد، معتبرا أن التاريخ لا يرحم من يبني قوته على حساب استقرار الشعوب الشقيقة وتفتيت نسيجها الاجتماعي.
وختم الفيزازي مداخلته بالتأكيد على أن رحيل الطغاة، مهما كانت الطريقة التي تم بها، هو فرصة لمراجعة المسارات. ودعا إلى ضرورة تحصين الجبهة الداخلية ضد أي اختراق فكري أو مذهبي غريب عن الهوية المغربية، معتبرا أن القوة الحقيقية تكمن في الالتفاف حول الثوابت الوطنية والشرعية.
وبذلك، يلتقي الفيزازي مع النهاري في أن هلاك من يصفونهم بـ “أعداء الاستقرار” هو نصر معنوي يتجاوز التفاصيل العسكرية للضربة، ليضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من إعادة تشكيل التوازنات بعيدا عن الهيمنة الطائفية.