أسدل قسم الأحداث بغرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، مساء الأربعاء (31 دجنبر)، الستار على مرحلة أولى من محاكمة القاصرين المرتبطين بأحداث الاضطرابات التي رافقت احتجاجات ما يُعرف بـ“جيل زيد”، مُصدِرًا أحكامًا تفاوتت بين الحبس والبراءة وتأجيل البت في ملفات أخرى.
في أولى القضايا، وبعد المداولة، أدانت الهيئة القضائية حدثين بعقوبة سنة واحدة حبسًا، جُعلت نافذة في حق الأول، فيما قضت بستة أشهر موقوفة التنفيذ في حق الثاني. وجاء الحكم على خلفية متابعتهما بتهمة إضرام النار عمدًا في ناقلة خالية من الركاب، مع تحميل أولياء أمورهما الصوائر القضائية ورفض المطالب المدنية التابعة.
وفي ملف ثانٍ، برّأت الغرفة حدثًا ثالثًا من تهم وُصفت بالثقيلة، من بينها “تكوين اتفاق لارتكاب جنايات ضد الأشخاص والأموال” و“إتلاف وثائق بنكية”. غير أن المحكمة أدانته في المقابل بسنة واحدة حبسًا نافذًا، بعد مؤاخذته بتهم أخرى شملت إضرام النار في منقولات لا يملكها، وعرقلة السير بالطريق العام، والعصيان، واستعمال العنف ضد عناصر القوة العمومية أثناء قيامها بمهامها.
بالموازاة مع ذلك، قررت المحكمة إرجاء النظر في ملفين إضافيين مرتبطين بنفس الوقائع إلى جلسة 7 يناير الجاري. ويضم الملف الأول 20 متابعًا، وتم تأجيله لاستكمال المسطرة الغيابية وإحضار أحد المعنيين، بينما يهم الملف الثاني 40 شخصًا يواجهون تهماً من قبيل “تكوين عصابة إجرامية” و“التخريب العمدي”، حيث تقرر التأجيل قصد تعيين محامين في إطار المساعدة القضائية للأحداث غير المتوفرين على دفاع.
وتعود هذه المتابعات إلى احتجاجات شهدت أعمال عنف وتخريب طالت ممتلكات عمومية وخاصة، ما دفع النيابة العامة إلى توجيه تهم متعددة للموقوفين، من بينها إضرام النار، والتجمهر المسلح، والتظاهر غير المرخص، إضافة إلى إهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم.