أصبح اسم آدم بويار حديث جماهير نادي إلتشي الإسباني بعد الأداء اللافت الذي قدّمه في بطولة كأس الملك، حين افتتح التسجيل لفريقه، يوم أمس الأربعاء (29 أكتوبر)، أمام UD Los Garres بطريقة استعراضية خطفت الأنظار وجعلت منه أحد أبرز الوجوه الصاعدة في الكرة الإسبانية هذا الموسم.
وتمكن الشبل المغربي من افتتاح نتيجة المباراة بهدف جاء في الدقيقة ال17 بلمسة أكروباتية بالكعب لم يكن مجرد لقطة جميلة، بل إعلاناً عن ولادة موهبة جديدة تحمل ملامح لاعب كبير قادم من الجيل المغربي الواعد.
بويار، البالغ من العمر 20 عاماً، ولاعب المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة، ويُعدّ من أبرز المواهب التي تدرّجت في أكاديمية إلتشي. بدأ مسيرته في نادي روسادير CF قبل أن ينتقل إلى صفوف النادي الأخضر والأبيض، حيث تطور بشكل سريع جعله يحظى بثقة المدرب إيدر سارابيا الذي منحه فرصة التدريب والمشاركة مع الفريق الأول. ورغم انتمائه للفريق الرديف في الدرجة الثانية، إلا أن حضوره في التمارين الرسمية جعله جزءاً من مشروع النادي المستقبلي.
يتميز بويار بأسلوب لعب أنيق يجمع بين المهارة والرؤية، إذ يشغل مركز صانع الألعاب خلف المهاجمين، ويعتمد على تحكم مميز بالكرة وسرعة في اتخاذ القرار، إلى جانب تسديداته القوية التي جعلت منه لاعباً قادراً على الحسم من أنصاف الفرص. وقد عرفه زملاؤه بلقب “الترومبيتيستا”، أي عازف البوق، في إشارة إلى إيقاعه المتناغم في وسط الميدان وقدرته على “عزف” الإيقاع الهجومي للفريق.
مسيرته القصيرة حتى الآن تضم محطات مؤثرة، أبرزها تسجيله ثلاثة أهداف مع الفريق الأول في مواسم متفرقة، كان أولها عام 2024 أمام ميرانديس في دوري LALIGA Hypermotion بتسديدة بعيدة المدى، تلاها هدف حاسم ضد تينيريفي منح فريقه الفوز، ثم الهدف الأخير في كأس الملك الذي أكد نضجه وتطوره الفني. كما مثّل بويار المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة.
في إسبانيا، بدأ يُنظر إلى بويار كأحد الأسماء التي يمكن أن تشكّل مستقبل نادي إلتشي وربما إحدى مفاجآت الليغا في المواسم المقبلة.