“كطيح البقرة كيكثرو الجناوا”.. هذا المثل الشعبي المغربي ينطبق على الوضع الذي يعيشه “الستريمر” إلياس المالكي المتابع في حالة اعتقال بسبب عدة شكايات مقدمة ضده.
وخلف خبر اعتقال المالكي جدلا على السوشيل ميديا وقسم نشطائها إلى طرفين، طرف عبر عن تضامنه اللا مشروط مع هذا الأخير وطرف أكد على ضرورة معاقبته.
وتم بالتزامن مع اعتقال المالكي، إطلاق حملة تضامنية واسعة على مختلف منصات التواصل الاجتماعي تضامنا معه، انضم إليها معجبوه وكذلك مشاهير، للمطالبة بالإفراج عنه.
واعتبر كثيرون أن السجن ليس مكان إلياس المالكي وأن مكانه الحقيقي غرفته على سطح منزله التي اعتاد فيها على بث فيديوهاته على اليوتيوب والتواصل مع الملايين من متابعيه.
وأبرز الصحافي رضوان الرمضاني موقفه من خبر اعتقال المالكي، وأكد في تدوينة تقاسمها مع متابعي حسابه على فايسبوك، أن المالكي “نموذج لجيل عنيد من المؤثرين يتم صدهم بالكثير من الكسل تحت شعار التفاهة”.
وقال الرمضاني إن الفئة المطالبة بسجن “الستريمر” الشاب ومعاقبته اكتشفت لتوها أن تأثيره “منقطع النظير، وحضورُه استثنائيٌّ، وصداهُ غيرُ مسبوقٍ، تجاوزَ الساحة الافتراضية إلى الواقع”.
وتابع الرمضاني: “وحين نستسلم إلى أننا انتصرنا بالاستعمال المفرط لمفهوم خادعٍ وفضفاضٍ، هو التفاهة، يصدمنا الواقع، فنشرعُ، في سرعةٍ وتسرعٍ، في محاولةِ لملمةِ ما تبقى لنا من علاقةٍ بعدا الواقع الجديد، بحثا عن منفذٍ يؤدي بنا إلى عالمٍ أحكمنا إغلاقَه بتكلسنا الجيلي الذي يحسب كل جديد تافها ومنحرفا وما جاور ذلك من الأحكام الجاهزة البئيسة”.
واسترسل: “كل ما حدث، ويحدث، أننا نزيد الهوة مع جيل قد يكون الأغلبية في هذا المجتمع. جيل فيه التائه. وفيه الموهوب. وفيه الحاقد. وفيه فاقد الأمل. وفيه الضائع. وفيه، وفيه، وفيه… إنما لا من ينصِت إليه”.
وختم تدوينته قائلا: “مكان إلياس المالكي في السطح، لا في السجن”.
وبدوره، أشار مدير نشر جريدة الأحداث المغربية، المختار الغزيوي إلى أن هناك أشخاص يستحقون السجن أكثر من إلياس المالكي.
وكتب: “لنطلق سراح إلياس، ولنستفد مما جرى له لكي نطبق القانون لتنظيم فوضى الأنترنيت والحديث عبره على الجميع، وليس على عصفور السطح، الدكالي وحده. هذا رجاء وأمل فقط: أطلقوا سراح إلياس الله يرحم الوالدين)، فهناك العديدون ممن يستحقون السجن والبقاء داخل أسواره أكثر منه بكثير. فري إلياس.!”.
وتابع: “إلياس شاب مغربي استطاع أن يحقق بعضا من أحلامه من فوق سطح منزله في الجديدة، اعتمادا على إطلاق عصفور كلامه نحو عنان السماء”.
وكشف الصحافي عدنان أحيزون في تدوينة على حسابه على فايسبوك، أن اعتقال إلياس المالكي عوض أن يفتح نقاشا قانونيا، كان يجب أن يفتح نقاشا حول الحسد.
وتابع: “من ناحية المضمون، لا حطينا راسنا بلاصت واحد بحال بورزوق اللي كيقول عليه يا ولد الفاعلة والتاركة وشافر تلفازة وو فمیمکنش تحيد ليه حقو أنه يدعيه، هو أصحاب الشكايات الأخرى اللي وحدة تيقوليها نتي **** ولوخرا نتي *** ولاخر تیشهر بيه فميمكنش ليك تلوم الإنسان، لأن درجة القوة النفسية والتحمل كتختلف من واحد لآخر، داكشي اللي كيضحكنا ممكن يسبب أذى نفسي كبير لواحد آخر”.
وأضاف: “لكن هادو كيبقاو قضايا تشهير علاش القانون مكيجتهدش ويضرب المتهم لجيبو مزيان فالكفالات، خصوصا ملي كيكونو الشكايات كثار منها يردع أي واحد، ومنها يوفر مورد مالي للدولة، وكاين اجتهادات أخرى بحال الاعتقال فالمنزل والمتهم يتكفل بالمصاريف اليومية د الحراسة، را كمية الأموال اللي ممكن تجني الدولة من هادشي وفنفس الوقت تقوم بدورها في حفظ حقوق المواطن، غتكون أحسن من أنك دير الزحام فالمؤسسات السجنية”.
وأكد في ختام تدوينته أن الإصلاح القانوني بات ضروريا، وإلا “غنبنيو مدينة بحجم الصويرة باش نشدو أي واحد عليه شي قضية”، على حد تعبيره.
وإلى جانب هؤلاء، عبر مشاهير في عالم السوشيل ميديا وفنانون عن تضامنهم مع إلياس المالكي من خلال انضمامهم إلى حملة “الحرية لإلياس المالكي”.
ومنهم من اختار تغيير صورة بروفايله على إنستغرام بصورة المالكي، تعبيرا عن رغبته في إطلاق سراحه، كالرابور طوطو وفيغو وحليوة.
ورغم الخلافات القائمة بين مشاهير والمالكي، إلا أن بعضهم تعاطف معه وقرر عدم تقديم شكاية ضده، كاليوتيوبر عبد الحق الخراز والفنان سي مهدي.
وفي الوقت الذي يدافع فيه عدد كبير من المغاربة على إلياس المالكي ويطالبون بإطلاق سراحه، هناك فئة عريضة تطالب بمعاقبته حتى يكون عبرة لغيره.
وانتشرت على فايسبوك تدوينات ك: “هذا راه على الأقل خاصو يمشي واحد 3 سنين نافذة باش يتربى مزيان راه مايمكنش هاد السيد داير واحد الفتنة خطيرة بين المغاربة داك نهار حرف القرآن الكريم وشبع سبان فواليدين ديال عباد الله ودابا جاي باغي يفرق المغاربة بين أمازيغ ويسب فيهم ومع ذلك خرجو شي وحدين بغاو يضامنو معاه … هذا راه خاصو يوقف عند حدو ومن هاد المنبر كنوجه تحية للقضاء المغربي لي بقا متابعو رغم التنازلات راه مابقاش لعب لي ماممربيش يعاودو ليه تربية الله الوطن الملك”.
وجاء في أخرى: “هل أخطأ الياس المالكي !؟ نعم. لكن لماذا اصبح الغالبية تتعاطف و تحب الابطال الاشرار !؟
يقول كيفن سبيسي من خلال دوره فرانك أندرو في مسلسل House of Cards: “لا ألومكم، فمع كل الحماقة والحيرة والتردد في حياتكم لا يوجد سبب لكي لا تعجبوا برجل مثلي، أهلًا بكم في عصر انت*حار المنطق!”
يذكر أن إلياس المالكي يتابع في حالة اعتقال بتهم التحريض على الكراهية والتمييز بواسطة الوسائل السمعية البصرية وبث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة والتشهير.