• تقديرا لمساره في خدمة الموسيقى والثقافة.. المزند يتوج بجائزة اليونسكو–الشارقة للثقافة العربية
  • “أوبتا” تشيد بحكيمي بعد تألقه أمام هايتي.. والمغرب يسجل رقما تاريخيا في الاستحواذ
  • في قضية “إسكوبار الصحراء”.. السجن النافذ 10 سنوات في حق سعيد الناصيري
  • تزامنا مع احتفالات عاشوراء.. توقيف 126 شخصا في كازا وحجز أزيد من 148 ألف وحدة من المفرقعات والشهب النارية
  • الفيفا مشيدة بأسود الأطلس: المغرب وبُعده الجديد!
عاجل
الجمعة 29 أغسطس 2025 على الساعة 09:05

بلاصتهم في السبيطار.. مطالب للحكومة بالتكفل العاجل بالمرضى النفسيين في حالة تشرد

بلاصتهم في السبيطار.. مطالب للحكومة بالتكفل العاجل بالمرضى النفسيين في حالة تشرد

وجهت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة نداء عاجلا للحكومة المغربي ممثلة في وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي، ووزارتي العدل والداخلية، مطالبة بالتدخل الفوري والعاجل إزاء تفاقم ظاهرة تشرد المرضى النفسيين في عدد من المدن المغربية.

وبحسب تقرير الشبكة الذي توصل موقع “كيفاش” بنسخة منه، فقد “استنكرت الشبكة الانتشار المتنامي لهذه الظاهرة، وما يصاحبها من ارتفاع ملموس في عدد الاعتداءات التي يقوم بها المختلون عقليا والتي تمس بالسلامة الجسدية للمواطنين في الفضاء العام”.

وأكدت الشبكة المغربية، على أنه “في بعض الأحيان تصل هذه الاعتداءات إلى حد القتل أو التسبب في عاهات مستديمة”، مشددة على أنه “قد تم تسجيل ما يقارب 425 حالة سنة 2024”.

كما أضاف المصدر ذاته، أن “هذه الظاهرة تجاوزت كونها مجرد قضية صحية اجتماعية، بل أصحبت تهديدا صريحا للأمن الصحي والأمن العام”، موضحا أنه “قد جاء التحذير في أعقاب الحادثة المأساوية لاستشهاد رجل أمن بمدينة إيموزار يوم الجمعة 22 غشت 2025، إثر طعنه من طرف مختل عقلي متشرد أثناء مزاولته لعلمه وأداء واجبه”.

وأبرزت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، أن “هذه الأزمة هي نتيجة مباشرة لتقصير ممنهج في منظومة الصحة النفسية والعقلية بالمغرب، وتكريس لتراكم إخفاقات اجتماعية واقتصادية عدة، أههما ارتفاع معدلات الفقر والبطالة خاصة في صفوف الشباب، والاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية”.

وأوضحت الشبكة في تقريرها، أن “هذه الاختلالات هي نتيجة للنقص الحاد في الموارد البشرية والمالية، حيث يعاني قطاع الصحة من ندرة شديدة في عدد الأطباء والأطر التمريضية المتخصصة في الطب النفسي (أقل من 700 طبيب نفسي و1700 ممرض نفسي)، ناهيك عن الميزانية الضئيلة المخصصة للوقاية والعلاج النفسي ومحاربة الإدمان، كما تعني معظم المراكز والمستشفيات النفسية من القدم والتهالك وهي ممركزة في بعض المدن الكبرى، وأغلبيتها غير قادرة على توفير بيئة علاجية لائقة ولا تحترم فيها كرامة المرضى”.

كما أشار التقرير، إلى “غلاء أسعار الأدوية المخصصة لعلاج الأمراض النفسية والعقلية، وفقدان بعضها من المستشفيات والصيدليات مما يؤدي إلى توقف العلاج وارتفاع أسعار خدمات مراكز محاربة الإدمان في القطاع الخاص، ناهيك عن غياب سياسية مندمجة متعددة الأبعاد وفعالة، الشيء الذي يؤدي إلى تهميش هذه الفئة وتركها عرضة للتشرد، العنف، والضياع، وفي أحيان كثيرة دفعها إلى الانتحار”.

وشددت الشبكة من خلال تقريرها، على أهمية “وضع خطة عمل استعجالية ومتعددة الأبعاد تتضمن تعزيز الاستثمار في الصحة النفسية من خلال زيادة الميزانية المخصصة للقطاع، توظيف الأطباء، الممرضين المتخصصين، وتحفيزهم المادي بتعويض خاص وإنشاء مراكز استشفائية إقليمية وجهوية حديثة ومتكاملة، خاصة لإيواء المتشردين وادماجهم المجتمعي، ومراجعة أسعار الأدوية والخدمات الصحية، وتحمل الوزارة المعنية تكلفة الأدوية الأساسية وتوفيرها مجانا للمرضى”.

كما أوصى المصدر ذاته، “بأهمية مراجعة التشريعات وسن قوانين جديدة تحفظ كرامة وحقوق المرضى النفسيين وتضمن إدماجهم المجتمعي، مع وضع سياسة عمومية واضحة لمواجهة الاعتداءات التي يتعرض لها المواطنون من قبل بعض المختلين عقليا” مشددة على “ضرورة مراجعة المخطط الاستراتيجي الوطني متعدد القطاعات للصحة العقلية 2030، والعمل على تعميم مصالح الصحة النفسية المدمجة في المستشفيات العامة وتطوير وحدات الاستشارات الخارجية، وإنشاء فرق متخصصة في تدبير الأزمات النفسية والاجتماعية”.

وفي ختام تقريرها، جددت الشبكة الوطنية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة تأكيدها على تمسكها بالدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة للجميع، معلنة أنها ستواصل رصدها للوضع وضغطها على كل الفاعلين لوضع حد لهذه المأساة الإنسانية.

فرح بجدير- صحافية متدربة