بعيدا عن الشعارات الزائفة والمواقف المتخاذلة التي يروج لها نظام الكابرانات في الجزائر بخصوص دعمه المزعوم لغزة، تكشف الوقائع على الأرض عن مفارقة صارخة حيث أنه في الوقت الذي يتحدث فيه الإعلام الرسمي عن “نصرة الشعب الفلسطيني”، تُمنع في الجزائر أي مظاهر شعبية للتضامن مع غزة، في تضييق يفضح التناقض بين الخطاب السياسي الزائف والممارسة الواقعية.
واعتقلت السلطات الجزائرية العشرات من الأشخاص ممن حاولوا التظاهر تضامنا مع غزة بعد صلاة الجمعة.
ونشر الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم الجزائرية، عبد الرزاق مقري، تدوينة كشف أن قوات الأمن الجزائرية فرّقت وقفة سلمية نُظمت بساحة الشهداء في العاصمة نصرة لغزة، واعتقلت عددا من المشاركين، بينهم ابنه الأصغر أحمد ياسين.
وفي السياق ذاته، كتب أحد المعلقين على منصة “إكس”: “في بلاد ظالمة أو مظلومة خرج بعض المواطنين بعد صلاة الجمعة لكن الشرطة والمخابرات سرعان ما طردتهم إلى منازلهم”.

وانتقد النشطاء منع الجزائر لكل أشكال التضامن مع غزة، مستغربين ازدواجية مواقف نظام العسكر بالنظر إلى تصريحات الرئيس الجزائري حول دعم القضية الفلسطينية.