وجّه النائب البرلماني أحمد العبادي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، بخصوص المعايير والشروط المعتمدة لترشيح وتقييد المباني التاريخية ضمن لائحة الآثار الوطنية.
وأوضح البرلماني أن القرارات الأخيرة الصادرة في الجريدة الرسمية عدد 7439 بتاريخ 15 شتنبر 2025، والقاضية بتقييد كل من المدينة العتيقة لتطوان، وثانوية الإمام مالك التأهيلية بالدار البيضاء، وضريح المعتمد بن عباد بإقليم الحوز، لاقت ترحيبًا واعتزازًا من مختلف الفعاليات الثقافية والحقوقية، باعتبارها خطوة في سبيل صون التراث الوطني.
غير أن هذه القرارات، يضيف العبادي، أثارت أيضا تساؤلات من فعاليات جمعوية وثقافية بمدينة تازة، التي تُعد من أعرق المدن المغربية وأغناها من حيث الموروث الحضاري والتاريخي، حول أسباب عدم إدراج معالمها التاريخية ضمن هذه اللائحة، رغم ما تزخر به من خصوصيات معمارية وتراث طبيعي وثقافي متنوع.
وأشار إلى أن مدينة تازة تتميز بموقعها الاستراتيجي، وعمقها التاريخي، وتنوع معالمها العمرانية والتقليدية، ما يجعلها واحدة من الحواضر المغربية العريقة التي تستحق صون تراثها وإدراجه ضمن الآثار الوطنية.
واختتم النائب البرلماني سؤاله بمطالبة الوزير بالكشف عن الإجراءات المزمع اتخاذها لترشيح المباني والمواقع التاريخية لمدينة تازة قصد تقييدها في عداد الآثار الوطنية، حماية وصيانة لموروث وطني أصيل يشكل جزءا لا يتجزأ من الذاكرة المغربية.