في ظل الإجهاد المائي المتفاقم الذي تعيشه المملكة، وما يرافقه من تحديات متزايدة في تدبير الموارد المائية، عاد الجدل حول حكامة استغلال مياه الأمطار إلى الواجهة عقب الفيضانات التي شهدتها مدينة آسفي.
وفي سؤال كتابي وجهته إلى وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أثارت النائبة عن حزب الأصالة والمعاصرة، نادية بزندفة، إشكالية هدر كميات كبيرة من مياه التساقطات المطرية عبر تصريفها مباشرة نحو البحر، رغم الخصاص المائي.
وأبرزت بزندفة أن مدينة آسفي عرفت، يوم الأحد 14 دجنبر 2025، تساقطات مطرية قوية ومفاجئة، تسببت في فيضانات خطيرة خلفت خسائر بشرية وأضرارا مادية جسيمة، في الوقت الذي جرى فيه تصريف كميات هائلة من مياه الأمطار مباشرة إلى البحر، دون أي تعبئة أو تثمين، مما أعاد إلى الواجهة مفارقة مؤلمة تتمثل في هدر مياه الأمطار في عز أزمة العطش.
وشددت البرلمانية، على أن هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول نجاعة البنيات التحتية المخصصة لتجميع مياه الأمطار، ومدى إدماج منطق تثمين هذه الموارد في التخطيط الحضري والمائي، خاصة في المدن الساحلية التي تعرف تكرار الفيضانات، وعلى رأسها مدينة آسفي.
وطالبت البرلمانية وزير التجهيز والماء بتوضيح الأسباب التقنية والتخطيطية التي تجعل مياه الأمطار المصروفة أثناء الفيضانات بمدينة آسفي تنتهي في البحر بدل تعبئتها وتوجيهها لتغذية الفرشات المائية أو الاستعمالات الممكنة.
وتساءلت عن مدى توفر المدينة على منشآت لتجميع وتثمين مياه الأمطار، من قبيل السدود التلية أو غيرها، وفي حال وجودها، عن أسباب محدودية فعاليتها.