• المغرب يتألق في لاس فيغاس.. حملة ترويجية سياحية على أكبر شاشة رقمية في العالم
  • تصعيد غير مسبوق.. “المحامون الشباب” يهددون بإضرابات عن الطعام احتجاجا على قانون المحاماة
  • الليلة في أتلانتا.. الأسود على موعد مع حجز بطاقة التأهل
  • رغم عروض الأحزاب.. لخصم يختار خوض الانتخابات بدون انتماء
  • القانون 08.12.. نقابات وهيئات القطاع الخاص للأطباء تطرح تعديلات وتدعو إلى إصلاح شامل للهيئة الوطنية
عاجل
الإثنين 13 أكتوبر 2025 على الساعة 17:00

بعد الخطاب الملكي.. ائتلاف يطالب بتأسيس “إطار قانوني ملزم” للعدالة المجالية في الجبال

بعد الخطاب الملكي.. ائتلاف يطالب بتأسيس “إطار قانوني ملزم” للعدالة المجالية في الجبال

اعتبر “الائتلاف المدني من أجل الجبل” أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الخريفية للبرلمان، يشكل “محطة فارقة لإعادة ترتيب أولويات التنمية بالمغرب، ويفتح نقاشا وطنيا جديدا حول علاقة الدولة بالمجالات المهمشة وضرورة بلورة جيل جديد من البرامج الترابية المنصفة”.

نداء وطني

ووجه الائتلاف، نداء عنونه بـ”نداء وطني من أجل العدالة المجالية وضمان التماسك الاجتماعي”، إلى كل المؤسسات والفاعلين، دعا فيه إلى “الإطلاق مرحلة جديدة من الفعل الميداني، لا الاكتفاء بتجديد النية والطموح”.

وقال الائتلاف إن هذه الدعوة الملكية تشكل “إطارا سياسيا ملزما لكل الفاعلين، لكنها تحتاج إلى مضامين تشريعية وتنفيذية واضحة تضمن استمراريتها وفعاليتها”.

إطار تشريعي خاص بالمناطق الجبلية

وطالب الائتلاف في النداء بإقرار إطار تشريعي خاص بالمناطق الجبلية، يعرف المجال الجبلي بدقة، ويلزم الدولة والجماعات الترابية بوضع سياسات تنموية تراعي خصوصياته البيئية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، مع إنشاء هيئة وطنية لتنمية المناطق الجبلية وصندوق خاص للتمويل، واعتماد مؤشرات دقيقة لقياس أثر البرامج العمومية على حياة الساكنة.

وقال الائتلاف المدني إن العدالة المجالية “لا تتحقق من خلال توزيع المشاريع فقط، بل عبر توزيع السلطة والفرص وضمان مشاركة المواطنين في اتخاذ القرار المحلي. لذلك، ندعو إلى منهجية تشاركية حقيقية في إعداد البرامج التنموية الجديدة، تضمن حضور الفاعلين المحليين والمجتمع المدني والشباب، وتستند إلى تشخيص ميداني واقعي بدل المقاربات المركزية الجاهزة”.

معالجة الملفات العالقة

واعتبر المصدر ذاته أن “استعادة الثقة بين الدولة والمجتمع تمر عبر الإنصات الجاد والتجاوب المسؤول مع المطالب الاجتماعية والشبابية الراهنة، التي تعبر عن أزمة عميقة في توزيع الفرص والكرامة”.

وثمن الائتلاف الإشارة الملكية إلى المناطق الأكثر هشاشة”، معتبرا في هذا السياق أن الإنصاف “لن يتحقق دون معالجة الملفات العالقة التي لا تزال تثقل ذاكرة هذه المناطق، ودون إجراءات تتوخى جبر ضرر المجالات المهمشة وساكنتها”.

وفي مقدمة هذه الخطوات، حسب ما جاء في النداء، “إطلاق سراح معتقلي حراك جبال الريف وكل المعتقلين على خلفية احتجاجات اجتماعية سلمية، وإنصاف ضحايا زلزال الأطلس الكبير عبر مراجعة شاملة لسياسة إعادة الإعمار التي لم تشمل جميع المتضررين ولم تحقق بعد العدالة والكرامة المنشودة، ولم تحقق المبادئ التي جاءت في التوجيهات الملكية غداة الزلزال”.

هذه الإجراءات، يضيف النداء، “ليست فقط مطالب حقوقية، بل شروط ضرورية لتجسيد إرادة حقيقية للمصالحة الوطنية وبناء الثقة من خلال ربط العدالة المجالية بالعدالة الاجتماعية”.

من الخطاب إلى الفعل

وأوضح “الائتلاف المدني من أجل الجبل” أن الخطاب الملكي أشار بوضوح إلى أن العدالة الاجتماعية والمجالية “ليست شعارا مرحليا بل توجها استراتيجيا”، ومن هذا المنطلق، أكد الائتلاف أن إصدار هذا النداء يأتي “كتعبئة وطنية جماعية لترجمة هذا التوجه إلى سياسات ملموسة، تضمن المساواة في الولوج إلى التعليم والصحة والماء والبنيات الأساسية وفرص الشغل في كل مناطق المغرب، بما فيها الجبال التي ظلت لعقود في الهامش”.

واعتبر الائتلاف أنه “آن الأوان لأن نمر من زمن الخطابات إلى زمن الأفعال، ومن وعود العدالة إلى ممارستها اليومية في الميدان. إن العدالة للجبل هي العدالة للمغرب كله، والإنصات للشباب هو الضمان الحقيقي لاستقرار الوطن ومستقبله. فلنجعل من هذه اللحظة التاريخية التي رسم ملامحها الخطاب الملكي، منعطفا نحو مصالحة وطنية شاملة تعيد الكرامة للمجالات الهشة وتفتح أفقا جديدا لمغرب المساواة والعدالة والثقة”.

وأوضح “الائتلاف المدني من أجل الجبل” أن النداء الذي أصدره، أمس الأحد (12 أكتوبر)، موجه إلى البرلمان قصد جعل قانون الجبل أولوية تشريعية عاجلة، وإلى الحكومة بغرض وضع برامج واقعية تتماشى مع التوجيهات الملكية ومطالب الساكنة، وإلى الجهات والجماعات الترابية بهدف إدماج العدالة المجالية في مخططاتها وبرامجها، وكذا إلى المجتمع المدني والإعلام لتأطير النقاش العمومي ومواكبة التنفيذ بالمراقبة والمساءلة.