في خطوة تنذر بنكسة حقوقية جديدة في الجزائر، أغلقت سلطات العسكر مقر جمعية “تجمع عائلات المفقودين” وضحايا الاختقاء القسري في الجزائر.
وفي بلاغ اطلع عليه موقع “كيفاش”، أعربت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء إقدام السلطات الجزائرية على إغلاق وتشميع مقر جمعية “تجمع عائلات المفقودين”، في خطوة تعد استهدافًا مباشرًا لحقوق الضحايا وعائلاتهم في معرفة الحقيقة.
وجاء في بيان تضامني للمنظمة أن هذه الخطوة “تؤكد استمرار السياسة المنتهجة في التضييق على عائلات المختفين قسراً وعلى المدافعين/ات عن حقوق الإنسان في الجزائر”، مشددة على أن القرار “لا يمكن فصله عن السياق العام الذي تعانيه عائلات المفقودين، التي لا تُحرم فقط من حقها في معرفة الحقيقة والكشف عن مصير المختطفين والمختفين قسراً”.
وأضاف البيان أن الإجراء يمثل “قرارًا تعسفيًا” ويشكل “استهدافًا مباشرًا لهذا الإطار الحقوقي الذي يؤطر النضال المشروع والسلمي لعائلات المفقودين”، كما اعتبرته محاولة “تهدف بوضوح إلى إسكات الأصوات المطالبة بالحقيقة والإنصاف”.
وأكدت المنظمة أن هذه التطورات تمثل “خرقًا واضحًا لمقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما المواد 19 و21 و22”، إلى جانب تعارضها مع “إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان (1998)”، الذي ينص على ضرورة توفير بيئة آمنة لعمل النشطاء.
وفي السياق ذاته، شدد البلاغ على أن استهداف الجمعية “يشكل انتهاكًا إضافيًا ضمن سلسلة الانتهاكات الممنهجة التي تتعرض لها عائلات المختفين، مما يقوض من فرص الوصول إلى الإنصاف ويعرقل أي مسار حقيقي لتحقيق المصالحة”.
وأعلنت المنظمة عن “تضامنها الكامل واللامشروط مع جمعية تجمع عائلات المفقودين ومع كافة عائلات المختفين قسراً”، مطالبة السلطات الجزائرية بـ”رفع كل أشكال التضييق والمنع المفروضة على الجمعية”، كما دعت إلى تمكين الناشطة نصيرة ديتور من دخول التراب الجزائري “دون قيد أو شرط”.
كما طالبت المنظمة الآليات الأممية المعنية بـ”التدخل العاجل” لحماية النشطاء وضمان احترام حرية التنظيم والتجمع، داعية إلى إدراج هذه القضية ضمن تقاريرها الدورية.