اعتبرت الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) أن “استمرار” الوزارة في “سياسة التسويف والتمطيط وتجاهل المطالب الملحة والعادلة” لنساء ورجال التعليم، “يؤكد بالملموس غياب الإرادة الحقيقية” لتنفيذ الاتفاقات الملزمة والتنزيل السليم لبنود النظام الأساسي لموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية.
وسجلت الجامعة، في بلاغ لها، استمرار الحكومة ووزارة التربية الوطنية في “اعتماد أسلوب التسويف والتمطيط في التعاطي الحقيقي والفعلي مع المطالب المشروعة والعادلة، التي رفعتها الشغيلة التعليمية بجميع فئاتها لسنوات، وما زالت لحد الآن، خاصة مع استمرار سياسات الإقصاء والتفقير والتهميش والهجوم على المكتسبات التاريخية والإمعان في خوصصة وتفويت كل الخدمات العمومية وتصفية ما تبقى من مجانيتها وجودتها من تعليم وصحة وسكن…”.
واعتبرت النقابة ذاته أن إصدار وزارة التربية الوطنية للمذكرة رقم 946/25 التي تطالب المؤسسات التعليمية بإبقاء التلاميذ داخلها خلال الفترة الممتدة بين الساعة 12 زوالاً وا بعد الزوال، هو “تكريس للمنطق الأمني في تعاطيها مع مطالب التلاميذ والطلبة والأساتذة بدل إقرار سياسة تعليمية بديلة تقدم حلولا جذرية للأزمة المستفحلة”.
وقالت النقابة إن هذه المذكرة “لا تعدو أن تكون محاولة يائسة للالتفاف على الإصلاح الفعلي لمنظومة التربية الوطنية، وتكشف عن مقاربة أمنية إدارية ضيقة، عوض تأهيل نظامنا التعليمي من خلال إنصاف نساء ورجال التعليم واعتماد مناهج تعليمية هادفة تضمن الجودة والمصداقية، وتوفير فضاءات تربوية حقيقية، واحترام كرامة الأستاذ والتلميذ، وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص وتكوين أجيال واعية مؤهلة ومنتجة…”.
ونددت الجامعة الوطنية للتعليم بما أسمته “سياسة القمع والاعتقالات والآذان الصماء والتسويف التي تنهجهما الدولة وحكومتها اتجاه مطالب حراك ” جيل Z” وكل مطالب نساء ورجال التعليم”، معتبرة أن المذكرة الوزارية الأخيرة “مجرد ترقيع ظرفي لن يعالج الأعطاب البنيوية للتعليم العمومي”.
وأدانت الجامعة بقوة استمرار الحكومة ووزارتها في التعليم في “نهج سياسة التسويف والتماطل والتملص من التزاماتهما، وعدم تنفيذهما لأهم مضامين اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، معربة عن رفضها للمنهجية المعتمدة من طرف الحكومة ووزارتي المالية والتربية الوطنية في تعاطيهم مع تنزيل الاتفاقات الاجتماعية.
وأكدت النقابة على استمرارها في “معارك مقاومة التراجعات في مجال الحريات النقابية والعامة”، مطالبة بـ”الإسراع” بتنزيل كل بنود الاتفاقات المبرمة مع النقابات التعليمية.