تتواصل فظاعة الوضع الداخلي لبلاد الكابرانات، حيث أيد مجلس قضاء الجزائر الحكم الابتدائي الصادر ضد الباحث في التاريخ محمد الأمين بلغيث، بـالحبس 5 سنوات، بسبب تصريحات لقناة إماراتية شكك فيها بوجود ثقافة أمازيغية في الجزائر.
ونقلت صحيفة “ألجيريا تايمز”، عن “بعض أعضاء دفاع الباحث أن الأمل في الإفراج عن الباحث خلال الاستئناف كان كبيرا، غير أن هذا لا يعني الاستمرار في استنفاذ كامل الطرق القانونية في سبيل إطلاق سراحه”.
يتواصل التضييق على الأساتذة الجامعيين في الجزائر، حيث سبق أن وجه عميد كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية بجامعة حسيبة بن بوعلي بالشلف في الجزائر بداية الشهر الجاري، مراسلة أكد فيها أن الإدلاء بتصريحات أو إجراء مقابلات بالنسبة لأساتذة التاريخ غير مسموح به، من دون طلب إذن مسبق وصريح من السلطات الجامعية المخولة، وإلا تعرض صاحبه إلى المسائلة القانونية.
هذا الإجراء اللا تربوي، لا يتعلق فقط بمصادرة حق الأساتذة في حرية التعبير، لكنه يتجاوز ذلك إلى عقدة أعمق وأزمة هوية يخشى النظام الجزائري المعهود عليه التبختر والتعنت انفضاحها بالحقائق والوقائع التاريخية أمام العالم.
وفي تقرير لها، نبهت صحيفة “القدس العربي”، إلى أن المراسلة “تؤكد للمرة الألف الممارسات السائدة داخل الحرم الجامعي بالجزائر في السنوات الأخيرة، المتسمة بالكثير من أشكال التضييق ضد حرية البحث الجامعي والنشر والكلمة، التي تمس تحديدا العلوم الاجتماعية والإنسانية”.
وربطت الصحيفة منع أساتذة التاريخ من الكلام عن التاريخ بـ “التداعيات المباشرة لتصريحات تفوه بها أحد المؤرخين الجزائريين لقناة تلفزيونية إماراتية أدت به إلى التوقيف في انتظار محاكمته، بتهم ثقيلة.”