• القانون 08.12.. نقابات وهيئات القطاع الخاص للأطباء تطرح تعديلات وتدعو إلى إصلاح شامل للهيئة الوطنية
  • تحصين حق الملكية واستقرار المعاملات.. إصلاح جديد في التوثيق العقاري
  • يونس العيناوي: نائل اختار المغرب منذ البداية والركراكي لعب دورا حاسما في انضمامه للأسود
  • وهبي: لن نلعب تحت ضغط الحسابات… ولا مشكلة لدينا في الذهاب إلى المكسيك
  • المحمدي: هدفنا إسعاد الجماهير المغربية ومواصلة التألق
عاجل
الإثنين 20 أبريل 2026 على الساعة 21:00

بركة: ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب يتجاوز الدولي… والجشع واستغلال الأزمات مستمران

بركة: ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب يتجاوز الدولي… والجشع واستغلال الأزمات مستمران

قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن الارتفاع المسجل في أسعار المحروقات على الصعيد الوطني “كان أكبر من نظيره على الصعيد الدولي، رغم اتخاذ إجراءات لتقليص هوامش الربح”، مشيرا إلى استمرار ما وصفه بـ”ثقافة الشجع واستغلال الأزمات”، ومقرا بـ”إخفاق الحكومة في احتواء المضاربات، وهو ما أثر سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين”.

وأوضح بركة، وجاء ذلك في كلمة له خلال اللقاء الذي نظمه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، أمس الأحد (19 أبريل) بالرباط، بمناسبة انطلاق الدورة الربيعية للسنة التشريعية 2025-2026، أن “هذه الممارسات تظهر أيضا في أسعار المواشي التي سجلت ارتفاعا رغم الوفرة”.

وأشار المتحدث إلى أن “المواطن لم يلمس آثار جهود محاربة الفساد، رغم تعدد قضايا المتابعات خلال هذه الولاية، وهو ما يعكس في المقابل صرامة في التعاطي مع هذه الملفات”.

وفي إطار النقد الذاتي أيضا، أقر بركة بأن ملف التشغيل “لم يحقق النتائج المرجوة، حيث انتقلت نسبة البطالة من 13.6 في المائة إلى 13 في المائة فقط، مع بقائها مرتفعة، رغم جهود رفع الاستثمارات العمومية من 230 مليار درهم سنة 2021 إلى حوالي 380 مليار درهم سنة 2026”.

وأبرز أن “القطاع الخاص لم يواكب دينامية القطاع العام بالشكل الكافي، ما يفسر استمرار ارتفاع نسب البطالة، رغم التوجيهات الملكية السامية التي تحث على مساهمة القطاع الخاص في ثلثي الاستثمارات، مقابل ثلث واحد للقطاع العمومي”.

وأضاف الأمين العام لحزب الاستقلال أن الحكومة تمكنت من خلق حوالي 850 ألف منصب شغل خام خلال هذه الولاية، غير أن “فرصا عديدة فُقدت، خاصة في القطاع الفلاحي بسبب الجفاف، حيث تم تسجيل فقدان نحو 200 ألف فرصة شغل سنويا، مع تسجيل تحسن في نسب التشغيل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية”.

وبخصوص نسبة مشاركة المرأة في الساكنة النشيطة، اعتبر بركة أنها لا تزال ضعيفة، إذ انتقلت من 19 في المائة إلى 20 في المائة فقط، مع استمرار ارتفاع البطالة في صفوف النساء، مرجعا ذلك إلى عدة عوامل، من بينها صعوبات التنقل وبعض العقليات الرافضة لانخراط النساء في النسيج الاقتصادي، رغم تحسن مستويات التكوين.

وفي ما يتعلق بالقدرة الشرائية، أكد أن الحكومة قامت “بمجهودات استثنائية، من بينها دعم غاز البوتان والكهرباء والنقل، وإلغاء الضريبة على القيمة المضافة لبعض المواد، واعتماد تخفيضات ضريبية، إضافة إلى توجيه عائدات ارتفاع أسعار الطاقة لدعم المواطنين، غير أنه أقر بتراجع وضعية الطبقة المتوسطة”.

كما أكد أن “إشكالية السيادة الغذائية أصبحت مطروحة بقوة في ظل التقلبات المرتبطة بالإنتاج الفلاحي وسلاسل التوزيع”، مبرزا “انعكاس ذلك على ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والخضر والمواد الأساسية، بما يستدعي مراجعة تعزز السيادة الوطنية”.

وبخصوص إصلاح أنظمة التقاعد، أوضح بركة أن هذا الورش “لم ينطلق منذ بداية الولاية بسبب غياب التوافق بين مختلف الأطراف”، مشددا على أن الحكومة المقبلة “مطالبة بإصلاح عميق يضمن استدامة الأنظمة ويحسن وضعية المتقاعدين”.

وقال إن “الإصلاح المنشود ينبغي أن يفضي إلى إرساء قطب عمومي قوي في مجال التقاعد، يحقق التوازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية، ويضمن حماية المنخرطين في مختلف الصناديق”.

وفي ختام كلمته، شدد بركة على أن “الحكومة الحالية حققت إنجازات مهمة، لكنها واجهت أيضا إخفاقات”، معتبرا أن “الاعتراف بها يندرج ضمن منطق المسؤولية والنقد الذاتي”.

وأشار إلى أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تمثل “محطة سياسية هامة تتطلب رؤية وبرامج واضحة”، مؤكدا أن المرحلة المقبلة “تفرض رهانات استراتيجية كبرى، من بينها تدبير وتنزيل مشروع الحكم الذاتي، وبناء مغرب السرعة الواحدة من خلال تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الترابية، إلى جانب تعزيز مكانة المغرب كقوة إقليمية صاعدة”.