يقع سوق “درب ميلا” أو “درب ميلان” في قلب العاصمة الاقتصادية، ويعد أحد أهم وأشهر أسواق الجملة والتجزئة التي تبيع التمور المغربية والأجنبية على حد سواء، لكن السوق بات يعيش وضعًا فوضويًا غير مسبوق، بسبب الاستغلال المكثف للملك العمومي من طرف التجار والباعة.

فما أن تطأ قدماك الحي، حتى تفاجئك مشاهد العربات المنتشرة في الأزقة، والطاولات المكدسة أمام المحلات، والسلع المتراكمة على الأرصفة والطرقات.

وبين ركام السلع والعربات يجد زائر درب ميلا نفسه مضطرا للسير وسط الطريق إلى جانب السيارات والدراجات النارية، بسبب احتلال الأرصفة بالكراتين والسلع.

كما يواجه السائقون صعوبة كبيرة في المرور، بفعل انتشار العربات اليدوية وعرض السلع بشكل يضيق المنافذ ويؤدي إلى اختناقات مرورية متكررة.

ولا تخفي ساكنة المنطقة انزعاجها وتذمرها من هذا الوضع، كما عبر العديد من المواطنين عن استيائهم من صمت السلطات الترابية، التي لم تتدخل لوضع حد لهذه الفوضى، رغم الشكايات المتكررة.

وما يزيد الوضع سواء، أن هذه الفوضى ترافقها أحيانًا مظاهر تلوث بيئي بسبب تراكم النفايات وبقايا السلع، ما يشكل تهديدًا لصحة المواطنين، خاصة في الأزقة الضيقة التي تتحول إلى مطارح عشوائية.
