انتقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية استمرار وتفاقم غلاء الأسعار بالمغرب، واصفا نهج الحكومة في التعامل مع هذا الوضع بـ”السلبي”.
وفي بلاغ اجتماع مكتبه السياسي، أمس الثلاثاء (7 أبريل)، شدد الحزب على أن “استمرارِ وتصاعُدِ غلاء الأسعار بالنسبة للمواد الطاقية ولِجُلِّ المواد الغذائية والاستهلاكية والخدماتية، أثقَلَ كاهل الأسر المغربية، ولا سيما منها المستضعفة وذات الدخل المحدود أو المتوسط، بأعباء ثقيلة تزيدُ من تفاقُمِ الأوضاع الاجتماعية ومن تَدَهْوُرِ القُدرة الشرائية للمغاربة”.
وأضاف الحزب أن هذا الوضع لم يقتصر على الأسر فقط، بل طال أيضا المقاولات، حيث اعتبر أن الأزمة “عَمَّقَت من صُعوباتِ المقاولات المغربية، وأساساً منها المتوسطة والصغرى والصغيرة جدًّا، بما يعنيه ذلك من ارتداداتٍ من حيثُ البطالة التي وصلت معدلاتُــــها أرقاماً غيرَ مسبوقة في عهد الحكومة الحالية”.
وفي سياق تقييمه لموقف الحكومة، عبّر الحزب عن استنكاره لما وصفه بالنهج السلبي، حيث جاء في البلاغ أن “الحكومة اتخذت موقفاً سلبيًّا يكتفي بتبرير الغلاء بالاضطرابات الدولية، وبالتتبع العادي في انتظار مرور العاصفة والتحسُّنِ الموضوعي للظرفية، وذلك عوض تحمل المسؤولية بشجاعة سياسية عبر المبادرة إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات قوية”.
واعتبر الحزب أن بعض التدابير الحكومية لا ترقى إلى مستوى الانتظارات، مؤكدا أن “ما تُصرح به الحكومة من تدابير دعم غاز البوتان والكهرباء إنما يشكل إجراءاتٍ معتادةً وتلقائية دأبت كلُّ الحكومات على العمل بها”.
كما انتقد الدعم الموجه لقطاع النقل، واصفاإياه بأنه غير فعال بالشكل المطلوب، حيث أشار إلى أن “الإجراء الاستثنائيُّ اليتيم، الذي لجأت إليه هذه الحكومة، متمثلاً في تقديم دعمٍ ماليٍّ مباشر إلى أرباب النقل، تدبيرٌ انتقائيٌّ على المقاس، طالما أنه لا يصل إلى مِهنيي النقل الممارسين فعليًّا”.
واقترح حزب التقدم والاشتراكية “تسقيف أسعار المحروقات وهوامش الربح فيها”، و”رفع معدل تضريب الشركات الكبرى المستوردة والموزعة للمحروقات”، إضافة إلى “المحاربة الحقيقية للتواطؤات الفاضحة في سوق المحروقات” و”مكافحة المضاربات والاحتكار والادخار السري للسلع”.