استنكرت التنسيقية الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة حاملي الشهادات العليا بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ما وصفته بـ”التأخر غير المبرر” في إصدار قرار تحديد الشواهد المعنية بالإدماج في “الإطار الصحي العالي”، مع تسجيل “غياب أي مقاربة تشاركية” في إعداد هذا القرار.
وأكدت التنسيقية، في بيان لها، أن استمرار الوزارة في تجاهل طلبات اللقاء المتكررة واعتماد ما اعتبرته سياسة “الآذان الصماء” لم يعد “مجرد إهمال، بل أصبح تعبيرا صريحا عن رفض الحوار وضربا لمبدأ الإنصات لمطالب هذه الفئة”، مشددة على أن هذا الوضع “غير مقبول ولن يتم التساهل معه”.
وأدانت التنسيقية ما وصفته بـ“سياسة الإقصاء والتجاهل والالتفاف على مقتضيات قانونية منشورة بالجريدة الرسمية”، معتبرة أن ذلك يشكل “خرقا لمبادئ دولة الحق والقانون، ويعكس تعاملا لا ينسجم مع الالتزامات القانونية والتنظيمية المؤطرة للقطاع”.
وأوضحت التنسيقية أن استمرار الوزارة في “احتجاز الحقوق المشروعة” لفئة الممرضين وتقنيي الصحة حاملي الشهادات العليا، رغم صدور المرسوم التعديلي للنظام الأساسي لهيئة الممرضين وتقنيي الصحة، والذي أقر بإحداث “الإطار الصحي العالي”، يعد أمرا غير مبرر.
وينص هذا المرسوم على منح الحق لمختلف فئات الممرضين وتقنيي الصحة والقابلات والمروضين الطبيين والمساعدين الاجتماعيين المستوفين للشروط، مع ربط تفعيل هذا الإطار بقرار لوزير الصحة والحماية الاجتماعية يحدد الشواهد المعنية داخل أجل قانوني لا يتجاوز ستة أشهر.
وأضاف البلاغ ذاته أن “انقضاء معظم هذا الأجل دون إصدار القرار اللازم لا يمكن اعتباره مجرد تأخر إداري، بل يمثل تعطيلا مقصودا للحقوق وضربا لمبدأ المشروعية وإهانة للكفاءات العلمية الوطنية التي تساهم يوميا في ضمان استمرارية وجودة الخدمات الصحية”.
كما عبرت التنسيقية عن رفضها القاطع لتحويل المباراة الداخلية لولوج الإطار الصحي العالي إلى “أداة للمماطلة أو وسيلة للضغط، في وقت يتم فيه استنزاف كفاءات هذه الفئة دون اعتراف مادي أو اعتباري، محذرة من أن استمرار هذا النهج من شأنه تعميق حالة الاحتقان وضرب الاستقرار داخل المنظومة الصحية”.
وشددت على أن “خيار انتظار حوار دون نتائج لم يعد مقبولا”، مؤكدة أن المرحلة الراهنة “تفرض انتزاع الحقوق كاملة وفق ما يكفله القانون، مع تحديد مهلة أخيرة دقيقة وقصيرة للإفراج الفوري عن المباراة وتسوية شاملة للوضعيتين الإدارية والمالية”.
وحملت التنسيقية، الوزارة الوصية، المسؤولية الكاملة عن “الاحتقان المتزايد في صفوف هذه الفئة”، مؤكدة أن المرحلة المقبلة “ستشهد أشكالا نضالية نوعية أكثر قوة ووقعا، قادرة على فرض التغيير ووضع حد لهذا الوضع الذي وصفته بغير المقبول”.