أكد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز (العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “سامير”، على أن الحكومة بمقدورها تخفيض أسعار المحروقات، من خلال تنزيل أرباح الموزعين والعودة لتكرير البترول في المغرب، بإحياء شركة “سامير” وبمراجعة الثقل الضريبي على المحروقات.
واعتبر اليماني، في توضيح عممه مساء اليوم الاثنين (30 شتنبر)، أن “الاستمرار في التفرج أو التشجيع على سرقة جيوب المغاربة، مقابل الكسب غير المشروع للفاعلين في القطاع (ارتفاع الأرباح الصافية، توسع الاستثمارات وتناسل المحطات، تزايد الاحتياطات المالية…)، تتحمل فيه المسؤولية الحكومة الحالية، التي ترفع شعار الدولة الاجتماعية، مقابل افتراس القدرة الشرائية لعموم المغاربة واستمرار موجة الغلاء، المرتبطة أساسا بارتفاع أسعار المحروقات”.
وقال اليماني إن “قررت الحكومة الرجوع إلى تسقيف وتحديد أسعار المحروقات، على قاعدة الحسابات التي كان معمول بها قبل نهاية 2015، وبناء على متوسط الثمن لطن الغازوال في السوق الدولية، الذي يناهز 674 دولار ومتوسط ثمن طن البنزين، الذي يناهز 667 دولار، وباعتبار متوسط صرف الدولار (9.74)، فإن ثمن لتر الغازوال، في محطات التوزيع بالمغرب، يجب أن لا يتعدى 9.83 درهم وثمن لتر البنزين، يجب أن لا يتعدى 10.92 درهم، وذلك خلال النصف الأول من شهر أكتوبر 2024”.
وأوضح ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “سامير” أنه من خلال القراءة في لوحات محطات التوزيع في المحمدية والنواحي، فلا يقل ثمن الغازوال عن 11.80 (+2 دراهم) وثمن البنزين عن 13.70 (+2.78 درهم).
هذه المعطيات تؤكد، حسب اليماني، بأن أرباح الفاعلين “ما زالت مرتفعة، وذلك رغم التقارير المنمقة لمجلس المنافسة والمحاولات اليائسة لبعض المواقع والخبراء تحت الطلب، لتطبيع المغاربة مع الأرباح الفاحشة المحروقات في المغرب، التي لا تقل عن 8 مليار درهم سنويا”.
وزاد اليماني موضحا أنه “بتحليل الثمن الحالي للغازوال (الأكثر استهلاكا في المغرب)، يتكون من 38 في المائة فقط من ثمن النفط الخام، في حين تقسم 60 في المائة من الثمن بين أرباح الفاعلين (22 في المائة) والتكرير والضرائب والتوصيل (38 في المائة)”.
وهذا ما يعني، حسب المتحدث، بأن “الحكومة في مقدورها، تخفيض أسعار المحروقات من خلال تنزيل أرباح الموزعين والعودة لتكرير البترول في المغرب بإحياء شركة سامير وبمراجعة الثقل الضريبي على المحروقات”.