جددت النقابة المستقلة للممرضين المطالبة بـ”التنزيل السريع” لاتفاق 23 يوليوز 2024 الموقع مع الحكومة، والذي “يمثل الحد الأدنى من المطالب التمريضية”، معتبرة أنه “لم يعد مقبولا من الوزارة والحكومة أي أعذار بعد مرور كل هذه المدة”.
وقالت النقابة، في بلاغ لها، “لن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا التماطل في تنزيل هذا الاتفاق المسال حوله الكثير من المداد، وعقد لأجله اجتماعات يفوق عددها عدد اجتماعات الأمم المتحدة”، مضيفة “سمعنا الوزير يصرح بأن مراسيم الاتفاق جاهزة وهي في مرحلة المصادقة، فإما تنزيلها في نونبر وإِما سَنَعُدُّ أَنْفُسَنَا فِي حِلَ”.
كما طالب الممرضون بـ”التنزيل الفعلي” للهيئة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة “كحق تمريضي ومجتمعي لا يقبل التأجيل”، مشيرين إلى أن التنظيم الذاتي لمهن التمريض”أصبح أمرا ملحا لوضع حد للفوضى في ممارسة المهنة والحد من الاستغلال المهني للمهنة، ووقف نزيف الممارسة غير مشروعة، والتي تشكل خطرا مباشرا على صحة المواطن، ومس بجودة الخدمات الصحية فليس كل من يحمل وزرة بيضاء فهو ممرض”.
ودعت النقابة ذاتها إلى “التنزيل الحقيقي لمصنف الأعمال ومصنف الكفاءات، فلا يعقل أن يتم تحميل الممرضين وتقنيي الصحة معضلة الفراغ القانوني المفتعل وغير المبرر، والذي يضع العديد من أطر التمريض بين نارين، نار إن فعلت تحاسب وإن لم تفعل تحاسب “طلع كول الكرموس نزل شكون قالها ليك “. وعليه فالوزارة “تتحمل مسؤولية الأخطاء التي تكون نتيجة هذا الوضع القانوني الشاذ”.
وشددت النقابة المستقلة للممرضين على ضرورة إدماج جميع الخريجين المعطلين للتخفيف من حدة الخصاص المسجل، وكذا إعادة النظر في الأعداد التي تلج المعاهد في السنوات المقبلة ليتناسب مع قدرة الوزارة على الإدماج والتوظيف، مؤكدة على ضرورة أجرأة تعويضا لائقا عن التداريب الاستشفائية للطلبة الممرضين وإعادة النظر في النظام الداخلي للمعاهد ليستجيب لجملة تحديات مسجلة حاليا مع ضرورة تفعيل لجان التنسيق الجهوية بخصوص التكوين في المعاهد العليا لمهن التمريض وتقنيات الصحة.
وعبرت النقابة عن رفضها “للتعطيل المتواصل” لمعالجة الملفات الإدارية للممرضين وتقنيي الصحة، “وما يرافقه من غياب مسار إداري ورقمي واضح يبسط المساطر المعقدة، مع ضرورة إيجاد حل جدي وفعال يضع حدا لهذه الممارسات البيروقراطية التي تعرقل حقوق الأطر التمريضية، واعتماد منظومة رقمية شفافة تضمن من خلالها سرعة المعالجة والإنصاف الإداري لجميع الممرضين وتقنيي الصحة”.
وطالب الممرضون المستقلون بـ”العمل بشكل مستعجل وجدي على تسوية الوضعية الضبابية التي تعيشها الأطر التمريضية العاملة بالمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة تطوان الحسيمة والوكالات فيما يخص الوضعية الإدارية وتدبير الانتقالات حتى يتنسى ضمان الانخراط الفعلي والتنزيل السليم للمجموعة الصحية الترابية والوكالات بدل افراغها من محتواها وتهميش المهنيين من داخل الورش الجديد في ظروف قد تمس الحفاظ على الحقوق والمكتسبات”.
وأكدت النقابة على الضرورة القصوى للتسوية النهائية لملف تعويضات الحراسة الخاصة بالممرضين وتقنيي الصحة العاملين بالمراكز الاستشفائية الجامعية، إسوة بزملائهم بوزارة الصحة، وصرفها وفق الصيغة المثلى وبما يضمن العدالة والإنصاف والدعوة إلى تسوية الوضعيات المالية العالقة والمتأخرة المرتبطة بهذه التعويضات، لما لذلك من أثر مباشر على الاستقرار المهني والتحفيز المعنوي للأطر التمريضية.