أكد نائل العيناوي، لاعب نادي روما الإيطالي، أن قراره بتمثيل المنتخب الوطني المغربي بدل فرنسا كان خيار القلب والعقل معا، مؤكدا أن ما يحققه الجيل الحالي من نجاحات مع المنتخب “أمر لا يصدق”.
وقال العيناوي في حديث خص به إذاعة “RMC” الفرنسية، إن التجربة التي يعيشها رفقة المنتخب المغربي فريدة من نوعها، مضيفا “أحيانا لا نستوعب حجم ما نقوم به فعلا، فكل شيء يحدث بسرعة، والنتائج التي نحققها تدفعنا للحلم أكثر. بصراحة، ما نعيشه أمر جنوني بكل بساطة”.
وتحدث متوسط ميدان “الذئاب” عن الأجواء داخل المجموعة، مشيدا بالمدرب وليد الركراكي، قائلا “المدرب يتعامل معنا بعقلية الأب والأخ في الوقت نفسه. نجح في خلق توازن رائع داخل المجموعة، وهذا ما جعلنا نشعر أننا عائلة حقيقية، نتقاسم نفس الهدف ونقاتل من أجل بعضنا”.
كما لم يخف العيناوي إعجابه بزميله في المنتخب أشرف حكيمي، الذي اعتبره “القائد الهادئ” للمجموعة، قائلا: “لم تكن لي معرفة شخصية به من قبل، لكن منذ أول يوم في المنتخب اكتشفت شخصا رائعا. رحب بي بحرارة وساعدني على الاندماج بسرعة، خصوصا أنه يتحدث الفرنسية بطلاقة، مما سهل التواصل بيننا. إنه قائد حقيقي داخل وخارج الملعب”.
وعن اختياره تمثيل المغرب بدل فرنسا، أوضح نائل أن القرار جاء بشكل طبيعي ودون تردد: “امتلاك جنسية مزدوجة يعتبر امتيازا، ولم يكن هناك خيار خاطئ. لكن قلبي اختار المغرب. تحدثت مع بعض اللاعبين والمدربين، ومن بينهم حكيمي، وكان الجميع يشيد بالأجواء المميزة داخل المنتخب. بعد أول تجمع لي، تأكدت أنني اتخذت القرار الصحيح”.
أما بخصوص الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس الأمم الإفريقية التي سيستضيفها المغرب، فقد أكد العيناوي أن الضغط موجود، لكنه يعتبر حافزا إضافيا: “ندرك حجم التطلعات، لكن نحاول أن نبقى مركزين على اللعب فقط. المدرب دائما يذكرنا بضرورة اللعب بحرية وعدم التفكير في الضغط. الحمد لله، البلد وفر كل الظروف اللازمة من ملاعب وإمكانيات لتحقيق النجاح”.
وختم العيناوي بالقول: “لدينا طموح كبير في كتابة فصل جديد من تاريخ الكرة المغربية، وسنقاتل من أجل إسعاد الجماهير”.