يعتبر صيام رمضان تجربة مفيدة للصحة على عدة مستويات، حيث يساعد في تحسين وظائف الجسم وتعزيز العادات الغذائية الصحية، ومع ذلك، قد يشكل الصيام خطرا على بعض الأفراد الذين يعانون من ظروف صحية معينة، إذ من الممكن أن يؤدي الى مضاعفات خطيرة.
وأفاد الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، في تصريح لموقع “كيفاش”، أنه من بين الأشخاص الذين يمنع عليهم الصيام بشكل عام الأطفال بسبب هشاشة صحتهم، كبار السن، المرأة الحامل إذا كان هناك خطر على صحتها أو صحة جنينها، المرضى الذين يتلقون علاجا للسرطان..
وأضاف الطبيب والباحث أنه من بين الأمراض المزمنة الأكثر انتشارا ومنعا للصيام: داء السكري، وأمراض القلب والشرايين، بحيث يبني الأطباء تقييمهم ونصائحهم على سلم يأخذ في الاعتبار ما يناهز خمسة عشر معيارا لتقييم الوضعية الصحية للشخص وإمكانية الصيام.
وأوضح المصدر ذاته، أنه من بين حالات أمراض القلب والشرايين التي يحضر فيها الصيام: مرضى القلب الذين تتطلب حالتهم دخول المستشفى، مرضى قصور القلب الذين يعانون من التعب الشديد أو آلام القلب وضيق التنفس، المرضى الذين يعانون من عدم انتظام ضربات القلب من النوع الخبيث أو الذين يتناولون أدوية متعددة يوميا ويحتاجون إلى متابعة وفحوصات متكررة.
كما أشار الطبيب حمضي، إلى أن لداء السكري مستويات مختلفة الخطورة، فعلى سبيل المثال الأمراض المتعلقة بداء السكري والتي تصل نسبتها الى أكثر من 6 كضعف الوظيفة الإدراكية، مرض السكري من النوع 1 الغير متوازن، وهناك أمراض أخرى من داء السكري تتراوح ما بين 3.5 الى 6 وأصحاب هذه الحالات يمكن لهم الصيام لكن يبقى صيامهم محفوف بالمخاطر، مثل: مرض السكري من نوع 2 الغير متوازن أو تحت عدة حقن للأنسولين، الفشل الكلوي المزمن في المرحلة المتوسطة.
وصرح المتحدث ذاته، أن هذه الحالات هي مجرد أمثلة، وأن قرار السماح بالصيام لمرضى السكري يتطلب تقييما شاملا يقوم به الطبيب المعالج قبل 4 إلى 8 أسابيع من شهر رمضان لمراعاة جميع معايير التسجل الأخرى، وتكييف العلاج، النظام الغذائي، النشاط البدني، والمتابعة في حالة السماح بالصيام.
فرح بجدير – صحافية متدربة