قال رضوان الرمضاني، الإعلامي ومدير إذاعة “ميد راديو”، متوجها إلى تجار الأزمات ومتصيدي “الهوتة” في احتجاجات جيل زد، إن “هذا وقت حماية الوطن من أي انزلاقات، وليس وقت الاستثمار في الأصوات الغاضبة قصد تحويلها إلى أصواتٍ في الانتخابات المقبلة”.
وأبرز الرمضاني، في تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فايس بوك”، أن “في هذا التوجه كثيرٌ من الأنانية التي لا تبالي بمصير الوطن، مع استحضار أن الأحزاب نفسها جزءٌ من العطب المغربي المزمن الذي أخرج الشباب إلى الاحتجاج”.
وتابع الرمضاني: “اليوم أخصُّ بالذكر أحزاب الأغلبية الحكومية… لا أملك معطيات دقيقة، لكن الانطباع السائد هو أن كل حزب من الثلاثي الحكومي يحاول إبعاد النار عن جلبابه”.
وقال الرمضاني، إن “التجمع الوطني للأحرار يشعر كما لو أنه يدفع ثمن مساوئ الحكومة، لكنه مجبرٌ على اقتسام الحسنات… الأصالةُ والمعاصرة يتحرَّكُ بشكلٍ مريبٍ، كما لو أنه يُقدِّم نفسه بديلا في حالةِ كان لا بد من بديل، بل يكاد يشتغل بمنطق “الحزب المنفرد، الاستقلال يظهر ويختفي حسب “الميزان”.
وشدد مدير إذاعة “ميد راديو”، أن “هذه كلها علامات على وضعٍ غير صحي داخل الأغلبية الحكومية… لا يمكن التعامل مع الحكومة بمنطق “الحكم الذاتي”، مجتمع في المجلس الحكومي ونتفرق في الأشياء الأخرى”.
وأضاف الرمضاني: “هذه حكومة واحدة، وأطرافُها كلُّها تتحمل مسؤولية الإخفاقات والنجاحات معا… لا يمكن تفصيل “الحصيلة” على المقاس. ولا يمكن الإيهام بأن الغضب واقعٌ على طرف سياسي واحد فقط، وأن البقية تدفع الثمن فقط”.
وأكد مدير إذاعة “ميد رادير”، أن “هذا المنطق البئيس في تدبير المرحلة حزبيا واحد من أسباب فقدان الثقة في المنظومة الحزبية كلها، فإن كان بسبب نزق حزبي عابر لا بد من استدراكه، أما إن كان مقصودا فلينتبه من يلعبون هذا اللعب إلى أنهم يغامرون بتحويل رادار الاحتجاجات إلى اتجاه آخر”.
وخلص الرمضاني، إلى أن “المرحلة تقتضي نضجا في التعامل، على المستوى الحزبي والحكومي، وكفى أنانية في السعي إلى جني المغانم، وإلا يتنحّاو گاع كما قال الخاوة”.