أثار تزايد حالات الإصابة بعدوى تنفسية حادة، التي باتت تُعرف إعلامياً بـ“الإنفلونزا الخارقة”، قلقاً متزايداً بسبب ما تخلفه من أعراض قوية ومضاعفات تنفسية خطيرة، خصوصاً في صفوف الفئات الهشة، ما دفع البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، حنان أتركين، إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بشأن كيفية تعاطي الوزارة مع هذا الوضع الصحي.
واعتبرت أتركين أن الارتفاع المتسارع في عدد الإصابات يضع المنظومة الصحية أمام اختبار حقيقي، سواء على مستوى التتبع الوبائي المبكر أو من حيث القدرة على الاستجابة العلاجية والاستشفائية، مطالبة بتوضيح التدابير المعتمدة للسيطرة على انتشار هذه العدوى.
وفي هذا السياق، تساءلت البرلمانية عن مدى نجاعة نظام اليقظة الوبائية، خاصة في ما يتعلق بآليات الإبلاغ المبكر وتتبع المتحورات الفيروسية، بما يضمن الاستجابة السريعة لأي تطورات وبائية محتملة.
كما دعت إلى الكشف عن وضعية توفير الأدوية المضادة للفيروسات ووسائل التشخيص البيولوجي، وعلى رأسها اختبارات الكشف عن الفيروسات التنفسية، في ظل الضغط المتزايد الذي تعرفه المؤسسات الصحية.
وسجلت أتركين أن عدداً من المستشفيات يعيش وضعاً حرجاً، مطالبة بتوضيحات حول الإجراءات المتخذة لدعم أقسام المستعجلات والإنعاش، سواء عبر تعزيز الموارد البشرية أو توفير التجهيزات الطبية اللازمة لمواجهة ارتفاع الحالات المسجلة.
وفي الشق الوقائي، طالبت البرلمانية بتقديم معطيات حول استراتيجية التلقيح الموسمي المعتمدة، ومدى فعاليتها في الحد من الإصابات الخطيرة وتقليص المضاعفات المرتبطة بالعدوى.
كما أكدت على أهمية التواصل الصحي الرصين، متسائلة عن البرامج المعتمدة لتأطير مهنيي الصحة وتحسيس المواطنين بوسائل الوقاية والحد من انتشار العدوى، تفادياً لتنامي القلق العام أو تداول معلومات غير دقيقة.