• المونديال وأسعار المقاهي.. برلمانية تسائل وزير الداخلية عن قانونية الزيادات
  • مدرب هايتي: المغرب يجني ثمار 12 سنة من العمل… والأسود من أبرز المرشحين لترك بصمة في المونديال
  • المغرب وهايتي.. مواجهة حاسمة لمواصلة كتابة التاريخ
  • المغرب يتألق في لاس فيغاس.. حملة ترويجية سياحية على أكبر شاشة رقمية في العالم
  • تصعيد غير مسبوق.. “المحامون الشباب” يهددون بإضرابات عن الطعام احتجاجا على قانون المحاماة
عاجل
الأربعاء 13 فبراير 2019 على الساعة 00:59

الأَكَشْوَنَةُ والأَكَنْوَنَة!

الأَكَشْوَنَةُ والأَكَنْوَنَة!

الهستيريا الجماعية ليست فقط تلك الحالة التي أصابت تلميذات في الدار البيضاء، فسقطن على الأرض يصرخن بشكل جنوني، لم يفسره أحد إلى الآن، بل هي أيضا حالة التدافع الغريب نحو الشاب الذي اشتهر ب”إكش وان إكن وان” ورفيقة دربه.
وإذا كان تعامل وسائل الإعلام مع “اللاحدث” هذا مفهوما، في السياق الحالي للإعلام المغربي على الأقل، فإن الغريب هو هذا القفز الجماعي المبالغ فيه على سذاجة، أو دهاء، الشاب إياه.
فجأة انتقل الوضع من مجرد سخرية، مفهومة، من عبارة مُسلية، إلى محاولة شبه جماعية للركوب على “لاشيء”. وقد ظهر، فجأة، متطوعون لتنظيم حفل زفاف، ومتطوعون لتقديم الخاتم، وظهر المتحدثون والمعلقون والناصحون والمستلهمون، حتى أن الإكش وان غطى على معاش ابن كيران.
إنها الأَكَشْوَنَةُ والأَكَنْوَنَة الجماعية.
الأَكَشْوَنَةُ والأَكَنْوَنَة وباء أصابنا منذ زمن، وليس ما نعاينه ونشاهده ونسمعه، هذه الأيام، إلا القليل من علاماته الخارجية التي تطفو على “جلد” المجتمع، أما باطن “الجسد” الجماعي فالله وحده يعلم ما يغزوه من أورام.
يبدو أننا في أمس الحاجة إلى حملة تلقيح جماعي، ليس ضد “إكش وان إكن وان” فحسب، وإنما ضد الحمى القلاعية أيضا، فهي تصيب البقر… وقد تصيب البشر!
شافانا الله وإياكم…