• بالصور من زاكورة.. ألسنة اللهب تلتهم عشرات النخيل بمنطقة تافتشنا
  • ضد غلاء الأسعار والسياسات الحكومية.. “تحالف اليسار” يدعو إلى المشاركة في “مسيرة الأحد” في كازا
  • أنشيلوتي: لا نفكر في مباراة المغرب وهايتي.. وتركيزنا منصب على الفوز أمام اسكتلندا
  • هاجم موقف بعض الأحزاب.. التقدم والاشتراكية استهجن للتصويت ضد تسقيف أسعار المحروقات وملف “لاسامير”
  • بعد فرنسا.. بريطانيا تسجل اليوم أشد الأيام حرارة
عاجل
الأحد 24 أغسطس 2025 على الساعة 17:00

الأداء المالي اليومي/ السوار الإلكتروني/ التدابير العلاجية.. مكاسب قانون العقوبات البديلة

الأداء المالي اليومي/ السوار الإلكتروني/ التدابير العلاجية.. مكاسب قانون العقوبات البديلة

مع دخول قانون العقوبات البديلة حيّز التنفيذ، انتقلت المنظومة الجنائية المغربية إلى مرحلة جديدة، تُعيد الاعتبار لمبدأ أن الحرية هي الأصل وأن السجن ليس سوى استثناء يُلجأ إليه في الحالات القصوى.
ويمثل هذا القانون الذي يمنح لقاضي تطبيق العقوبات صلاحية مراجعة الأحكام الحبسية النهائية، تحولاً عميقاً في الفلسفة العقابية.

وتعليقا على ذلك، يؤكد الخبير القانوني والمحامي نوفل بوعمري في حوارٍ هاتفي مع إذاعة ميد راديو “أخبار ما بعد المنتصف، أن هذا القانون سيُمكن القضاء من اعتماد بدائل أكثر إنسانية للعقوبة، بما يشمل الغرامات اليومية، والخدمة الاجتماعية، والمراقبة الإلكترونية، السوار الإلكتروني، أو العلاج في حالات الإدمان، بدل الاقتصار على العقوبة السجنية.

استثناءات العقوبات البديلة

ويضيف بوعمري، إن المشرّع لم يتجاهل حقوق الضحايا، فالقانون استثنى بعض الجرائم الخطيرة مثل الاعتداءات الجنسية، مع ضمان التعويض المالي للأطراف المدنية، ما يعكس توازناً بين حماية المجتمع وحقوق الضحايا من جهة، وتمكين المتهم من بدائل أكثر إنسانية من جهة أخرى.

وتابع الأستاذ بوعمري، بالقول إن فعالية القانون ستظهر أيضاً على مستوى الممارسة القضائية: القضاة أصبحوا أمام هامش أوسع من الخيارات، والمحامون أمام أدوات دفاعية جديدة، فيما المتهمون أنفسهم سيجدون فرصاً قانونية تمكنهم من الإسهام في إصلاح المجتمع بدلاً من الانعزال في السجن.

ويضيف أن الأحكام الأولى الصادرة بموجب هذا القانون ستشكل سوابق قضائية تؤسس لاجتهاد جديد وتساهم في تطوير الممارسة الجنائية في المغرب.

مكسب مزدوج

ويؤكد الأستاذ بوعمري أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة لمواكبة تطبيق القانون، من خلال رصد الأحكام الصادرة وقياس تأثيرها على المجتمع والسجناء والمتهمين.
فهذا القانون في بداياته، ونجاحه يتطلب متابعة دقيقة من القضاة والمحامين، وجمع الملاحظات حول مدى تجاوب المتهمين مع العقوبات البديلة، ومدى استفادة المجتمع من هذه البدائل، فضلاً عن تقييم قدرة هذه الإجراءات على الحد من الاكتظاظ في السجون.
ويضيف بوعمري أن هذه الممارسة ستؤسس لقاعدة بيانات قضائية حقيقية، يمكن الاعتماد عليها في تطوير السياسة الجنائية مستقبلاً.

ويخلص الأستاذ نوفل بوعمري إلى أن القانون يمثل مكسباً مزدوجاً، فهو يخفف الضغط عن المؤسسات السجنية من جهة، ويحقق العدالة بطريقة أكثر توازناً بين حقوق الفرد وحقوق المجتمع والضحايا، مما يعكس مرحلة جديدة في السياسة الجنائية المغربية ترتكز على الإنسانية، الردع، وإعادة الإدماج، بدل الاقتصار على العقوبة السالبة للحرية.