دعت الجمعية المغربية لحماية المال العام إلى مسيرة احتجاجية، يوم غد الأحد (9 فبراير) بمراكش، ضد الفساد ونهب المال العام.
وجاء في النداء الصادر عن الجمعية، أن هذه المسيرة ستنظم تحت شعار: “حماية المبلغين وربط المسؤولية بالمحاسبة ومكافحة الفساد ونهب المال العام تجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، مرتكزات دولة الحق والقانون”، وستنطلق من ساحة باب دكالة بالقرب من المحطة الطرقية.
وأوضحت الجمعية أن هذه “المسيرة الوطنية تهم الجميع من أجل التنديد باستمرار الفساد وتغوله في جميع المناحي، وهي مسيرة لاستنكار نهب وهدر المال العام وسيادة الإفلات من العقاب، ومسيرة لربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاكمة المفسدين ولصوص المال العام”.
وأضاف النداء ذاته: “هي أيضا مناسبة لاستنكار توجه الحكومة الهادف إلى التضييق على المجتمع المدني في التبليغ عن جرائم المال العام وتكبيل يد النيابة العامة في تحريك الأبحاث والمتابعات القضائية ضد الصوص المال العام (المادة 03 من مشروع قانون المسطرة الجنائية)”.
وأشارت الجمعية إلى أن المسيرة لإسماع صوت المطالبين بـ”تجريم الإثراء غير المشروع، وتضارب المصالح، ومحاسبة المفسدين ولصوص المال العام ومصادرة أموالهم وممتلكاتهم، ووضع استراتيجية لاسترجاع الأموال المنهوبة”.
وحذر رئيس الجمعية، محمد الغلوسي، في تدوينة على حسابه على الفايس بوك، من “أننا أمام حالة شيوع الفساد وتغوله، لذلك نجد أن لوبي الفساد وزواج السلطة بالمال يفعل كل مافي وسعه لمد الفساد الذي أصبح نسقيا وبنيويا بكل مقومات الحياة والاستمرار”.
وقال الغلوسي: “نحن في بلد لا تستطيع فيه وزارة الداخلية وأجهزة الدولة حتى إصدار تعليمات وقرارات بمنع استعمال سيارات الدولة خارج المهام الوظيفية، لذلك تابع المغاربة تقارير المجلس الأعلى للحسابات وهي تتحدث عن حجم الأموال الضخمة التي تبدد في شراء السيارات الفخمة ووقودها وإصلاح المعطوب منها ولو بفواتير مزورة ووهمية، وتابع المغاربة أيضا كيف يحصل منتخبون على تعويضات كبيرة تتعلق بإصدار أوامر وهمية للتنقل داخل وخارج أرض الوطن وحضور مؤتمرات وعقد شراكات كجزاء على وفائهم لمنظومة الريع والفساد السائدة وضمان استمرار الأغلبيات السياسية والحزبية الماسكة بزمام الأمور”.